At-Tin
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4
﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أيْ: جِنْسَ الإنْسانِ، ﴿فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ أيْ: كائِنًا في أحْسَنِ ما يَكُونُ مِنَ التَّقْوِيمِ والتَّعْدِيلِ صُورَةً ومَعْنًى؛ حَيْثُ بَرَأهُ اللَّهُ تَعالى مُسْتَوِيَ القامَةِ مُتَناسِبَ الأعْضاءِ مُتَّصِفًا بِالحَياةِ والعِلْمِ، والقُدْرَةِ والإرادَةِ، والتَّكَلُّمِ والسَّمْعِ والبَصَرِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي هي مِن أُنْمُوذَجاتٍ مِنَ الصِّفاتِ السُّبْحانِيَّةِ وآثارٌ لَها، وقَدْ عَبَّرَ بَعْضُ العُلَماءِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: خُلِقَ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ، وفي رِوايَةٍ عَلى صُورَةِ الرَّحْمَنِ، وبُنِيَ عَلَيْهِ تَحْقِيقُ مَعْنى قَوْلِهِ: مَن عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ، وقالَ: إنَّ النَّفْسَ الإنْسانِيَّةَ مُجَرَّدَةٌ لَيْسَتْ حالَّةً في البَدَنِ ولا خارِجَةً عَنْهُ، مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ تَعَلُّقَ التَّدْبِيرِ والتَّصَرُّفِ تَسْتَعْمِلُهُ كَيْفَما شاءَتْ، فَإذا أرادَتْ فِعْلًا مِنَ الأفاعِيلِ الجُسْمانِيَّةِ تُلْقِيهِ إلى ما في القَلْبِ مِنَ الرُّوحِ الحَيَوانِيِّ الَّذِي هو أعْدَلُ الأرْواحِ وأصْفاها وأقْرَبُها مِنها، وأقْواها مُناسَبَةً إلى عالَمِ المُجَرَّداتِ إلْقاءً رُوحانِيًّا، وهو يُلْقِيهِ بِواسِطَةِ ما في الشَّرايِينِ مِنَ الأرْواحِ إلى الدِّماغِ الَّذِي هو مَنبِتُ الأعْصابِ الَّتِي فِيها القُوى المُحَرِّكَةُ لِلْإنْسانِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُحَرِّكُ مِنَ الأعْضاءِ ما يَلِيقُ بِذَلِكَ الفِعْلِ مِن مَبادِيهِ البَعِيدَةِ والقَرِيبَةِ، فَيَصْدُرُ عَنْهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَمَن عَرَفَ نَفْسَهُ عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ مِن صِفاتِها وأفْعالِها؛ تَسَنّى لَهُ أنْ يَتَرَقّى إلى مَعْرِفَةِ رَبِّ العِزَّةِ عَزَّ سُلْطانُهُ، ويَطَّلِعُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كَوْنِهِ داخِلًا في العالَمِ أوْ خارِجًا عَنْهُ، يَفْعَلُ فِيهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ بِواسِطَةِ ما رَتَّبَهُ فِيهِ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يَسْتَدِلُّ عَلى شُءونِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ الأرْواحِ والقُوى المُرَتَّبَةِ في العالَمِ الإنْسانِيِّ الَّذِي هو نُسْخَةٌ لِلْعالَمِ الأكْبَرِ وأُنْمُوذَجٌ مِنهُ.