Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
Surah 9

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 71

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 71

﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ بَيانٌ لِحُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ حالًا ومَآلًا إثْرَ بَيانِ قُبْحِ حالِ أضْدادِهِمْ عاجِلًا وآجِلًا، والتَّعْبِيرُ عَنْ نِسْبَةِ هَؤُلاءِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ بِالوِلايَةِ وعَنْ نِسْبَةِ أُولَئِكَ بِـ"مِنَ" الِاتِّصالِيَّةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ نِسْبَةَ هَؤُلاءِ بِطَرِيقِ القَرابَةِ الدِّينِيَّةِ المَبْنِيَّةِ عَلى المُعاقَدَةِ المُسْتَتْبِعَةِ لِلْآثارِ مِنَ المَعُونَةِ والنُّصْرَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ونِسْبَةَ أُولَئِكَ بِمُقْتَضى الطَّبِيعَةِ والعادَةِ.

﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ أيْ: جِنْسِ المَعْرُوفِ والمُنْكِرِ المُنْتَظِمَيْنِ لِكُلِّ خَيْرٍ وشَرٍّ ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ فَلا يَزالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ، فَهو في مُقابَلَةِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ بِمُقابَلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: "وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ" ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: في كُلِّ أمْرٍ ونَهْيٍ، وهو بِمُقابَلَةِ وصْفِ المُنافِقِينَ بِكَمالِ الفِسْقِ والخُرُوجِ عَنِ الطّاعَةِ.

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما سَلَفَ مِنَ الصِّفاتِ الفاضِلَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ دَرَجَتِهِمْ في الفَضْلِ، أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِما فُصِّلَ مِنَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ ﴿سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: يُفِيضُ عَلَيْهِمْ آثارَ رَحْمَتِهِ مِنَ التَّأْيِيدِ والنُّصْرَةِ (p-83)البَتَّةَ، فَإنَّ السِّينَ مُؤَكِّدَةٌ لِلْوُقُوعِ كَما في قَوْلِكَ: سَأنْتَقِمُ مِنكَ.

﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْوَعْدِ، أيْ: قَوِيٌّ قادِرٌّ عَلى إعْزازِ أوْلِيائِهِ وقَهْرِ أعْدائِهِ ﴿حَكِيمٌ﴾ يَبْنِي أحْكامَهُ عَلى أساسِ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى إيصالِ الحُقُوقِ مِنَ النِّعْمَةِ والنِّقْمَةِ إلى مُسْتَحِقِّيها مِن أهْلِ الطّاعَةِ وأهْلِ المَعْصِيَةِ، وهَذا وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مُتَضَمِّنٌ لِوَعِيدِ المُنافِقِينَ، كَما أنَّ ما سَبَقَ في شَأْنِ المُنافِقِينَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ وعِيدٌ لَهم مُتَضَمِّنٌ لِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ، فَإنَّ مَنعَ لُطْفِهِ تَعالى عَنْهم لُطْفٌ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ.