At-Tawba
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ 63
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ أيْ: أُولَئِكَ المُنافِقُونَ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ عَلى ما أقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنَ العَظِيمَةِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِسُوءِ عاقِبَتِها، وقُرِئَ بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا بِما سَمِعُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن فُنُونِ القَوارِعِ والإنْذاراتِ ﴿أنَّهُ﴾ أيِ: الشَّأْنُ ﴿مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ المُحادَّةُ مِنَ الحَدِّ كالمُشاقَّةِ مِنَ الشَّقِّ، والمُعاداةُ مِنَ العُدْوَةِ بِمَعْنى الجانِبِ، فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن مُباشِرِي كُلٍّ مِنَ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ في مَحَلٍّ غَيْرِ مَحَلِّ صاحِبِهِ، ومَن شَرْطِيَّةٌ جَوابُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ عَلى أنَّ خَبَرَهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَحَقٌّ أنَّ لَهُ نارَ جَهْنَمَ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرٌ لِـ"أنَّ"، وهي مَعَ خَبَرِها سادَةٌ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ يَعْلَمُوا، وقِيلَ: المَعْنى: (p-79)فَلَهُ، و(أنَّ) تَكْرِيرٌ لِلْأُولى تَأْكِيدًا لِطُولِ العَهْدِ لا مِن بابِ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ المانِعِ لِلْأُولى مِنَ العَمَلِ، ودُخُولُ الفاءِ كَما في قَوْلِ مَن قالَ:
؎ لَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ اليَمانُونَ أنَّنِي إذا قُلْتُ أمّا بَعْدُ أنِّي خَطِيبُها
وَقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ (فَأنَّ لَهُ) مَعْطُوفًا عَلى (أنَّهُ) وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يَهْلَكْ فَإنَّ لَهُ... إلَخْ، ورُدَّ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَجُوزُ عِنْدَ كَوْنِ فِعْلِ الشَّرْطِ ماضِيًا أوْ مُضارِعًا مَجْزُومًا بِلَمْ.
﴿خالِدًا فِيها﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ إنِ اعْتُبِرَ في الظَّرْفِ ابْتِداءُ الِاسْتِقْرارِ وحُدُوثُهُ، وإنِ اعْتُبِرَ مُطْلَقُ الِاسْتِقْرارِ فالأمْرُ ظاهِرٌ ﴿ذَلِكَ﴾ أُشِيرَ إلى ما ذُكِرَ مِنَ العَذابِ الخالِدِ بِذَلِكَ؛ إيذانًا بِبُعْدِ دَرَجَتِهِ في الهَوْلِ والفَظاعَةِ ﴿الخِزْيُ العَظِيمُ﴾ الخِزْيُ الذُّلُّ والهَوانُ المُقارِنُ لِلْفَضِيحَةِ والنَّدامَةِ، وهي ثَمَراتُ نِفاقِهِمْ، حَيْثُ يَفْتَضِحُونَ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ بِظُهُورِها ولُحُوقِ العَذابِ الخالِدِ بِهِمْ، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ.