Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
Surah 8

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 2

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2

﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ مَن أُرِيدَ بِالمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ أوْصافِهِمُ الجَلِيلَةِ المُسْتَتْبِعَةِ لِما ذُكِرَ مِنَ الخِصالِ الثَّلاثِ، وفِيهِ مَزِيدُ تَرْغِيبٍ لَهم في الِامْتِثالِ بِالأوامِرِ المَذْكُورَةِ، أيْ: إنَّما الكامِلُونَ في الإيمانِ المُخْلِصُونَ فِيهِ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أيْ: فَزِعَتْ لِمُجَرَّدِ ذِكْرِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُذْكَرَ هُناكَ ما يُوجِبُ الفَزَعَ مِن صِفاتِهِ وأفْعالِهِ اسْتِعْظامًا لِشَأْنِهِ الجَلِيلِ وتَهَيُّبًا مِنهُ، وقِيلَ: هو الرَّجُلُ يُهِمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَنْزِعُ عَنْها خَوْفًا مِن عِقابِهِ، وقُرِئَ (وَجَلَتْ) بِفَتْحِ الجِيمِ، وهي لُغَةٌ، وقُرِئَ (فَرِقَتْ) أيْ: خافَتْ.

﴿وَإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ﴾ أيَّ آيَةٍ كانْتْ ﴿زادَتْهم إيمانًا﴾ أيْ: يَقِينًا وطُمَأْنِينَةَ نَفْسٍ، فَإنَّ تَظاهُرَ الأدِلَّةِ وتَعاضُدَ الحُجَجِ والبَراهِينِ مُوجِبٌ لِزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ وقُوَّةِ اليَقِينِ، وقِيلَ: إنَّ نَفْسَ الإيمانِ لا يَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ، وإنَّما زِيادَتُهُ بِاعْتِبارِ زِيادَةِ المُؤْمَنِ بِهِ، فَإنَّهُ كُلَّما نَزَلَتْ آيَةٌ صَدَّقَ بِها المُؤْمِنُ فَزادَ إيمانُهُ عَدَدًا، وأمّا نَفْسُ الإيمانِ فَهو بِحالِهِ، وقِيلَ: بِاعْتِبارِ أنَّ الأعْمالَ تُجْعَلُ مِنَ الإيمانِ فَيَزِيدُ بِزِيادَتِها، والأصْوَبُ أنَّ نَفْسَ التَّصْدِيقِ يَقْبَلُ القُوَّةَ، وهي الَّتِي عُبِّرَ عَنْها بِالزِّيادَةِ لِلْفَرْقِ النَّيِّرِ بَيْنَ يَقِينِ الأنْبِياءِ وأرْبابِ المُكاشَفاتِ ويَقِينِ آحادِ الأُمَّةِ، وعَلَيْهِ مَبْنى ما قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ كُشِفَ الغِطاءُ ما ازْدَدْتُ يَقِينًا، وكَذا بَيْنَ ما قامَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ واحِدٌ وما قامَتْ عَلَيْهِ أدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ.

﴿وَعَلى رَبِّهِمْ﴾ مالِكِهِمْ ومُدَبِّرِ أُمُورِهِمْ خاصَّةً ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهم لا إلى أحَدٍ سِواهُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الصِّلَةِ وقَوْلُهُ تَعالى: