Al-A'raaf
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ 64
﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فَتَمُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ في دَعْوى النُّبُوَّةِ، وما نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ الَّذِي بَلَّغَهُ إلَيْهِمْ، وأنْذَرَهم بِما في (p-237)تَضاعِيفِهِ، واسْتَمَرُّوا عَلى ذَلِكَ هَذِهِ المُدَّةَ المُتَطاوِلَةَ بَعْدَ ما كَرَّرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِمُ الدَّعْوَةَ مِرارًا، فَلَمْ يَزِدْهم دُعاؤُهُ إلّا فِرارًا حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ الآياتِ؛ إذْ هو الَّذِي يَعْقُبُهُ الإنْجاءُ والإغْراقُ لا مُجَرَّدُ التَّكْذِيبِ.
﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قِيلَ: كانُوا أرْبَعِينَ رَجُلًا وأرْبَعِينَ امْرَأةً، وقِيلَ: تِسْعَةً: أبْناؤُهُ الثَّلاثَةُ وسِتَّةٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الفُلْكِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِقْرارِ في الظَّرْفِ؛ أيِ: اسْتَقَرُّوا مَعَهُ في الفُلْكِ أوْ صَحِبُوهُ فِيهِ، أوْ بِفِعْلِ الإنْجاءِ؛ أيْ: أنْجَيْناهم في السَّفِينَةِ. ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمُضْمَرٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ في الظَّرْفِ.
﴿وَأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾؛ أيِ: اسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِها، ولَيْسَ المُرادُ بِهِمُ: المَلَأ المُتَصَدِّينَ لِلْجَوابِ فَقَطْ، بَلْ كُلُّ مَن أصَرَّ عَلى التَّكْذِيبِ مِنهم ومِن أعْقابِهِمْ، وتَقْدِيمُ ذِكْرِ الإنْجاءِ عَلى الإغْراقِ لِلْمُسارَعَةِ إلى الإخْبارِ بِهِ، والإيذانِ بِسَبْقِ الرَّحْمَةِ الَّتِي هي مُقْتَضى الذّاتِ، وتَقَدُّمِها عَلى الغَضَبِ الَّذِي يَظْهَرُ أثَرُهُ بِمُقْتَضى جَرائِمِهِمْ.
﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عُمْيَ القُلُوبِ غَيْرَ مُسْتَبْصِرِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: عَمِيَتْ قُلُوبُهم عَنْ مَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ. وقُرِئَ: ( عامِينَ )، والأوَّلُ أدَلُّ عَلى الثَّباتِ والقَرارِ.