Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
Surah 7

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 4

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ 4

﴿وَكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ شُرُوعٌ في إنْذارِهِمْ بِما جَرى عَلى الأُمَمِ الماضِيَةِ؛ بِسَبَبِ إعْراضِهِمْ عَنِ اتِّباعِ اللَّهِ تَعالى، وإصْرارِهِمْ عَلى اتِّباعِ دِينِ أوْلِيائِهِمْ، و" كَمْ " خَبَرِيَّةٌ لِلتَّكْثِيرِ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، كَما في قَوْلِكَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ، والخَبَرُ هو الجُمْلَةُ بَعْدَها.

وَ" مِن قَرْيَةٍ " تَمْيِيزٌ، والضَّمِيرُ في " أهْلَكْناها " راجِعٌ إلى مَعْنى " كَمْ "؛ أيْ: كَثِيرٌ مِنَ القُرى أهْلَكْناها، أوْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأهْلَكْناها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، والمُرادُ بِإهْلاكِها: إرادَةُ إهْلاكِها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾؛ أيْ: أرَدْنا إهْلاكَها.

﴿فَجاءَها﴾؛ أيْ: فَجاءَ أهْلَها.

﴿بَأْسُنا﴾؛ أيْ: عَذابُنا.

﴿بَياتًا﴾ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الفاعِلِ واقِعٌ مَوْقِعَ الحالِ؛ أيْ: بائِتِينَ كَقَوْمِ لُوطٍ.

﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلَيْهِ؛ أيْ: أوْ قائِلِينَ: مِنَ القَيْلُولَةِ: نِصْفَ النَّهارِ، كَقَوْمِ شُعَيْبٍ، وإنَّما حُذِفَتِ الواوُ مِنَ الحالِ المَعْطُوفَةِ عَلى أُخْتِها؛ اسْتِثْقالًا لِاجْتِماعِ العاطِفَيْنِ، فَإنَّ واوَ الحالِ حَرْفُ عَطْفٍ قَدِ اسْتُعِيرَتْ لِلْوَصْلِ لا اكْتِفاءً بِالضَّمِيرِ، كَما في: جاءَنِي زَيْدٌ هو فارِسٌ؛ (p-212)فَإنَّهُ غَيْرُ فَصِيحٍ، وتَخْصِيصُ الحالَتَيْنِ بِالعَذابِ لِما أنَّ نُزُولَ المَكْرُوهِ عِنْدَ الغَفْلَةِ والدَّعَةِ أفْظَعُ، وحِكايَتَهُ لِلسّامِعِينَ أزْجَرُ وأرْدَعُ، عَنْ الِاغْتِرارِ بِأسْبابِ الأمْنِ والرّاحَةِ، ووَصْفُ الكُلِّ بِوَصْفَيِ البَياتِ والقَيْلُولَةِ، مَعَ أنَّ بَعْضَ المُهْلَكِينَ بِمَعْزِلٍ مِنهُما لا سِيَّما القَيْلُولَةُ؛ لِلْإيذانِ بِكَمالِ غَفْلَتِهِمْ وأمْنِهِمْ.