Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Mulk
Surah 67

Al-Mulk

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 3

ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ 3

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ قِيلَ: هو نَعْتٌ لِـ"العَزِيزُ الغَفُورُ"، أوْ بَيانٌ، أوْ بَدَلٌ، والأوْجَهُ أنَّهُ نُصِبَ، أوْ رُفِعَ عَلى المَدْحِ، مُتَعَلِّقٌ بِالمَوْصُولَيْنِ السّابِقَيْنِ مَعْنى، وإنْ كانَ مُنْقَطِعًا عَنْهُما إعْرابًا، كَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ مُنْتَظِمٌ مَعَهُما في سِلْكِ الشَّهادَةِ بِتَعالِيهِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ، ومَعَ المَوْصُولِ الثّانِي في كَوْنِهِ مَدارًا لِلْبَلْوى، كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿طِباقًا﴾ صِفَةٌ لِـ" سَبْعَ سَمَواتٍ"، أيْ: مُطابَقَةً، عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، طابَقْتَ النَّعْلَ إذا خَصَفْتَها، وُصِفَ بِهِ المَفْعُولُ أوْ مَصْدَرُهُ مُؤَكِّدٌ لِمَحْذُوفٍ هو صِفَتُها، أيْ: طُوبِقَتْ طِباقًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِـ"سَبْعَ سَمَواتٍ" وُضِعَ فِيها خَلْقُ الرَّحْمَنِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وبِأنَّهُ تَعالى خَلَقَها بِقدرته القاهِرَةِ رَحْمَةً وتَفَضُّلًا، وبِأنَّ في إبْداعِها نِعَمًا (p-4)جَلِيلَةً، أوِ اسْتِئْنافٌ، والخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطابِ، و"مِن" لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، أيْ: ما تَرى فِيهِ شَيْئًا مِن تَفاوُتٍ، أيِ: اخْتِلافٍ وعَدَمِ تَناسُبٍ مِنَ الفَوْتِ، فَإنَّ كُلًّا مِنَ المُتَفاوِتِينَ يَفُوتُ مِنهُ بَعْضُ ما في الآخَرِ، وقُرِئَ: (مِن تَفَوُّتٍ) ومَعْناهُما واحِدٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ عَلى مَعْنى التَّسْبِيبِ؛ حَيْثُ أخْبَرَ أوَّلًا بِأنَّهُ لا تَفاوُتَ في خَلْقِهِنَّ، ثُمَّ قِيلَ: فارْجِعِ البَصَرَ حَتّى يَتَّضِحَ لَكَ ذَلِكَ بِالمُعايَنَةِ، ولا يَبْقى عِنْدَكَ شُبْهَةٌ ما، والفُطُورُ الشُّقُوقُ والصُّدُوعُ، جَمْعُ فِطْرٍ وهو الشِّقُّ، يُقالُ: فَطَرَهُ فانْفَطَرَ.