Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Najm
Surah 53

An-Najm

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ 2

﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ أيْ: ما عَدَلَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ الَّذِي هو مَسْلَكُ الآخِرَةِ.

﴿وَما غَوى﴾ أيْ: وما اعْتَقَدَ باطِلًا قَطُّ أيْ: هو في غايَةِ الهُدى والرُّشْدِ ولَيْسَ مِمّا تَتَوَهَّمُونَهُ مِنَ الضَّلالِ والغِوايَةِ في شَيْءٍ أصْلًا، وأمّا عَلى الثّالِثِ فَلِأنَّهُ تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ القرآن كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في مَطْلَعِ سُورَةِ يَس وسُورَةِ الزُّخْرُفِ وتَنْبِيهٌ عَلى مَناطِ اهْتِدائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَدارِ رَشادِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: والقرآن الَّذِي هو عَلَمٌ في الهِدايَةِ إلى مَناهِجِ الدِّينِ ومَسالِكِ الحَقِّ ما ضَلَّ عَنْها مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وما غَوى، والخِطابُ لِقُرَيْش وإيرادُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعُنْوانِ صاحِبِيَّتِهِ لَهم ولِلْإيذانِ بِوُقُوفِهِمْ عَلى تَفاصِيلِ أحْوالِهِ الشَّرِيفَةِ وإحاطَتِهِمْ خُبْرًا بِبَراءَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِمّا نَفى عَنْهُ بِالكُلِّيَّةِ واتِّصافِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِغايَةِ الهُدى والرَّشادِ، فَإنَّ طُولَ صُحْبَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومُشاهَدَتَهم لِمَحاسِنِ شُؤُونِهِ العَظِيمَةِ مُقْتَضِيَةٌ لِذَلِكَ حَتْمًا وتَقْيِيدُ القَسَمِ بِوَقْتِ الهَوِيِّ عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الأوَّلَيْنِ فَلِأنَّ النَّجْمَ لا يَهْتَدِي بِهِ السّارِي عِنْدَ كَوْنِهِ في وسَطِ السَّماءِ ولا يُعْلَمُ المَشْرِقُ مِنَ المَغْرِبِ ولا الشَّمالُ مِنَ الجَنُوبِ وإنَّما يَهْتَدِي بِهِ عِنْدَ هُبُوطِهِ أوْ صُعُودِهِ مَعَ ما فِيهِ مِن كَمالِ المُناسِبَةِ لِما سَيُحْكى مِن تَدَلِّي جِبْرِيلَ مِنَ الأُفُقِ الأعْلى ودُنُوِّهِ مِنهُ عَلَيْهِما السَّلامُ هَذا هو اللّائِقُ بِشَأْنِ التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ، وأمّا حَمْلُ هَوِيِّهُ عَلى انْتِثارِهِ يَوْمَ القِيامَةِ أوْ عَلى انْقِضاضِ النَّجْمِ الَّذِي يُرْجَمُ بِهِ أوْ حَمْلُ النَّجْمِ عَلى النَّباتِ وحَمْلُ هَوِيِّهِ عَلى سُقُوطِهِ عَلى الأرْضِ أوْ (p-155)عَلى ظُهُورِهِ مِنها فَمِمّا لا يُناسِبُ المَقامَ.