Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahqaf
Surah 46

Al-Ahqaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 3

مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ 3

﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ بِما فِيهِما مِن حَيْثُ الجُزْئِيَّةُ مِنهُما ومِن حَيْثُ الِاسْتِقْرارُ فِيهِما.

﴿وَما بَيْنَهُما﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ.

﴿إلا بِالحَقِّ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ أيْ: إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ التَّكْوِينِيَّةُ والتَّشْرِيعِيَّةُ أوْ مِن أعَمِّ الأحْوالِ مِن فاعِلِ "خَلَقْنا" أوْ مَفْعُولِهِ أيْ: ما خَلَقْناها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ مُلابَسَتِنا بِالحَقِّ أوْ حالَ مُلابَسَتِها بِهِ، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ تَعالى وصِفاتِ كَمالِهِ وابْتِناءِ أفْعالِهِ عَلى حِكَمٍ بالِغَةٍ وانْتِهائِها إلى غاياتٍ جَلِيلَةٍ ما لا يَخْفى.

﴿وَأجَلٍ مُسَمًّى﴾ عَطْفٌ عَلى الحَقِّ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: وبِتَقْدِيرِ أجَلٍ مُسَمًّى يَنْتَهِي إلَيْهِ أمْرُ الكُلِّ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّمَواتُ وبَرَزُواْ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وقِيلَ: هو آخِرُ مُدَّةِ البَقاءِ المُقَدَّرِ لِكُلِّ واحِدٍ ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ فَإنَّ ما أُنْذِرُوهُ يَوْمَ القِيامَةِ وما فِيهِ مِنَ الطّامَّةِ التّامَّةِ والأهْوالِ العامَّةِ لا آخِرُ أعْمارِهِمْ وقَدْ جُوِّزَ كَوْنُ "ما" مَصْدَرِيَّةً والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ أيْ: ما خَلَقْنا الخَلْقَ إلّا بِالحَقِّ وتَقْدِيرِ الأجْلِ الَّذِي يُجاوِزُونَ عِنْدَهُ والحالُ أنَّهم غَيْرُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُعْرِضُونَ عَنْهُ وعَنِ الِاسْتِعْدادِ لَهُ.