Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Surah 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 90

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَـٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَـٰتِلُوا۟ قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَـٰتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَـٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا۟ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا 90

﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهُمْ﴾ أيْ: إلّا الَّذِينَ يَتَّصِلُونَ ويَنْتَهُونَ إلى قَوْمٍ عاهَدُوكم ولَمْ يُحارِبُوكم وهُمُ الأسْلَمِيُّونَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقْتَ (p-214)خُرُوجِهِ مِن مَكَّةَ قَدْ وادَعَ هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيَّ عَلى أنَّهُ لا يُعِينُهُ ولا يُعِينُ عَلَيْهِ وعَلى أنَّ مَن وصَلَ إلى هِلالٍ ولَجَأ إلَيْهِ فَلَهُ مِنَ الجِوارِ مِثْلُ الَّذِي لِهِلالٍ. وقِيلَ: هم بَنُو بَكْرِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ. وقِيلَ: هم خُزاعَةُ.

﴿أوْ جاءُوكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى الصِّلَةِ، أيْ: أوِ الَّذِينَ جاءُوكم كافِّينَ عَنْ قِتالِكم وقِتالِ قَوْمِهِمُ اسْتُثْنِيَ مِنَ المَأْمُورِ بِأخْذِهِمْ وقَتْلِهِمْ فَرِيقانِ أحَدُهُما مَن تَرَكَ المُحارِبِينَ ولَحِقَ بِالمُعاهَدِينَ والآخَرُ مَن أتى المُؤْمِنِينَ وكَفَّ عَنْ قِتالِ الفَرِيقَيْنِ، أوْ عَلى صِفَةِ قَوْمٍ كَأنَّهُ قِيلَ: إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ مُعاهَدِينَ أوْ إلى قَوْمٍ كافِّينَ عَنِ القِتالِ لَكم والقِتالِ عَلَيْكُمْ، والأوَّلُ هو الأظْهَرُ لِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ إلَخْ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ كَفَّهم عَنِ القِتالِ أحَدُ سَبَبَيِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِنَفْيِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ، وقُرِئَ "جاءُوكُمْ" بِغَيْرِ عاطِفٍ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ أوْ بَيانٌ لِـ"يَصِلُونَ" أوِ اسْتِئْنافٌ.

﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ حالٌ بِإضْمارِ قَدْ بِدَلِيلِ أنَّهُ قُرِئَ "حَصِرَةٌ صُدُورُهُمْ" و"حَصِراتٌ صُدُورُهُمْ" و"حاصِراتٌ صُدُورُهُمْ". وقِيلَ: صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن فاعِلِ "جاءُوا" أىْ: أوْ جاءُوكم قَوْمًَا حَصِرَتْ صُدُورُهم. وقِيلَ: هو بَيانٌ لِـ"جاءُوكُمْ" وهم بَنُو مُدْلِجٍ جاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مُقاتِلِينَ والحَصَرُ: الضِّيقُ والِانْقِباضُ.

﴿أنْ يُقاتِلُوكم أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ أيْ: مِن أنْ يُقاتِلُوكم أوْ لِأنْ يُقاتِلُوكم أوْ كَراهَةَ أنْ يُقاتِلُوكم إلَخْ.

﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ جارِيَةٌ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِاسْتِثْناءِ الطّائِفَةِ الأخِيرَةِ مِن حُكْمِ الأخْذِ والقَتْلِ ونَظْمِهِمْ في سِلْكِ الطّائِفَةِ الأُولى الجارِيَةِ مَجْرى المُعاهَدِينَ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِهِمْ بِنا ولا بِمَن عاهَدُونا كالطّائِفَةِ الأُولى، أيْ: ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم بِبَسْطِ صُدُورِهِمْ وتَقْوِيَةِ قُلُوبِهِمْ وإزالَةِ الرُّعْبِ عَنْها.

﴿فَلَقاتَلُوكُمْ﴾ عَقِيبَ ذَلِكَ ولَمْ يَكُفُّوا عَنْكُمْ، واللّامُ جَوابُ "لَوْ" عَلى التَّكْرِيرِ أوِ الإبْدالِ مِنَ الأُولى، وقُرِئَ "فَلَقَتَلُوكُمْ" بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ.

﴿فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ ولَمْ يَتَعَرَّضُوا لَكم.

﴿فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ مَعَ ما عَلِمْتُمْ مِن تَمَكُّنِهِمْ مِن ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

﴿وَألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أىِ الانْقِيادَ والِاسْتِسْلامَ، وقُرِئَ بِسُكُونِ اللّامِ.

﴿فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ طَرِيقًَا بِالأسْرِ أوْ بِالقَتْلِ فَإنَّ مُكافَّتَهم عَنْ قِتالِكم وأنْ يُقاتِلُوا قَوْمَهم أيْضًَا وإلْقاءَهم إلَيْكُمُ السَّلَمَ وإنْ لَمْ يُعاهِدُوكم كافِيَةٌ في اسْتِحْقاقِهِمْ لِعَدَمِ تَعَرُّضِكم لَهم.