Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Surah 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 49

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا 49

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمِ المُنافِيَةِ لِما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والطُّغْيانِ، والمُرادُ بِهِمُ: اليَهُودُ الَّذِينَ يَقُولُونَ نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وقِيلَ: ناسٌ مِنَ اليَهُودِ جاءُوا بِأطْفالِهِمْ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: هَلْ عَلى هَؤُلاءِ ذَنْبٌ؟ فَقالَ ﷺ: لا قالُوا: ما نَحْنُ إلّا كَهَيْئَتِهِمْ ما عَمِلْنا بِالنَّهارِ كُفِّرَ (p-188)عَنّا بِاللَّيْلِ وما عَمِلْنا بِاللَّيْلِ كُفِّرَ عَنّا بِالنَّهارِ، أيِ: انْظُرْ إلَيْهِمْ فَتَعَجَّبْ مِنِ ادِّعائِهِمْ أنَّهم أزْكِياءُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والإثْمِ العَظِيمِ أوْ مِنِ ادِّعائِهِمُ التَّكْفِيرَ مَعَ اسْتِحالَةِ أنْ يُغْفَرَ لِلْكافِرِ شَيْءٌ مِن كُفْرِهِ أوْ مَعاصِيهِ وفِيهِ تَحْذِيرٌ مِن إعْجابِ المَرْءِ بِنَفْسِهِ وبِعَمَلِهِ.

﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: هم لا يُزَكُّونَها في الحَقِيقَةِ لِكَذِبِهِمْ وبُطْلانِ اعْتِقادِهِمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ تَزْكِيَتَهُ مِمَّنْ يَسْتَأْهِلُها مِنَ المُرْتَضَيْنِ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ إذْ هو العَلِيمُ الخَبِيرُ بِما يَنْطَوِي عَلَيْهِ البَشَرُ مِنَ المَحاسِنِ والمَساوِي، وقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ بِما هم مُتَّصِفُونَ بِهِ مِنَ القَبائِحِ وأصْلُ التَّزْكِيَةِ نَفْيُ ما يُسْتَقْبَحُ بِالفِعْلِ أوِ القَوْلِ.

﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ "قَدْ" حُذِفَتْ تَعْوِيلًَا عَلى دِلالَةِ الحالِ عَلَيْها وإيذانًَا بِأنَّها غَنِيَّةٌ عَنِ الذِّكْرِ أيْ: يُعاقَبُونَ بِتِلْكَ الفَعْلَةِ القَبِيحَةِ ولا يُظْلَمُونَ في ذَلِكَ العِقابِ.

﴿فَتِيلا﴾ أيْ: أدْنى ظُلْمٍ وأصْغَرَهُ وهو الخَيْطُ الَّذِي في شِقِّ النَّواةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في القِلَّةِ والحَقارَةِ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: يُثابُ المُزَكُّونَ ولا يُنْقَصُ مِن ثَوابِهِمْ شَيْءٌ أصْلًَا ولا يُساعِدُهُ مَقامُ الوَعِيدِ.