Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Surah 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَهُۥ قَرِينًا فَسَآءَ قَرِينًا 38

﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ أيْ: لِلْفَخارِ ولِيُقالَ ما أسْخاهم وما أجْوَدَهم لا لِابْتِغاءِ وجْهِ اللَّهِ تَعالى، وهو عَطْفٌ عَلى "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ" أوْ عَلى "الكافِرِينَ"، وإنَّما شارَكُوهم في الذَّمِّ والوَعِيدِ لِأنَّ البُخْلَ والسَّرَفَ الَّذِي هو الإنْفاقُ فِيما لا يَنْبَغِي مِن حَيْثُ أنَّهُما طَرَفا تَفْرِيطٍ وإفْراطٍ سَواءٌ في القُبْحِ واسْتِتْباعِ اللّائِمَةِ والذَّمِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العَطْفُ بِناءً عَلى إجْراءِ التَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَجْرى التَّغايُرِ الذّاتِيِّ كَما في قَوْلِهِ:

؎ إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ∗∗∗ ولَيْثِ الكَتائِبِ في المُزْدَحَمْ

أوْ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَكُنِ﴾ إلَخْ كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ.﴾ ﴿وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخر﴾ (p-177)لِيَتَحَرَّوْا بِالإنْفاقِ مَراضِيَهُ تَعالى وثَوابَهُ وهم مُشْرِكُو مَكَّةَ المُنْفِقُونَ أمْوالَهم في عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقِيلَ: المُنافِقُونَ.

﴿وَمَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ أيْ: فَقَرِينُهُمُ الشَّيْطانُ، وإنَّما حُذِفَ لِلْإيذانِ بِظُهُورِهِ واسْتِغْنائِهِ عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ والمُرادُ بِهِ: إبْلِيسُ وأعْوانُهُ حَيْثُ حَمَلُوهم عَلى تِلْكَ القَبائِحِ وزَيَّنُوها لَهم كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وعِيدًَا لَهم بِأنَّ الشَّيْطانَ يُقْرَنُ بِهِمْ في النّارِ.