Al-Ahzaab
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا 52
﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ﴾ بِالياءِ؛ لِأنَّ تَأْنِيثَ الجَمْعِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ولِوُجُودِ الفَصْلِ، وقُرِئَ بِالتّاءِ.
﴿مِن بَعْدُ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ التِّسْعِ، وهو في حَقِّهِ كالأرْبَعِ في حَقِّنا. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: مِن بَعْدِ هَؤُلاءِ التِّسْعِ اللّاتِي خَيَّرْتَهُنَّ فاخْتَرْنَكَ. وقِيلَ: مِن بَعْدِ اخْتِيارِهِنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ورِضاهُنَّ بِما تُؤْتِيهِنَّ مِنَ الوَصْلِ والهِجْرانِ.
﴿وَلا أنْ تَبَدَّلَ﴾ أيْ: تَتَبَدَّلَ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ.
﴿بِهِنَّ﴾ أيْ: بِهَؤُلاءِ التِّسْعِ.
﴿مِن أزْواجٍ﴾ بِأنْ تُطَلِّقَ واحِدَةً مِنهُنَّ، وتَنْكِحَ مَكانَها أُخْرى، و "مِن" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْراقِ أرادَ اللَّهُ تَعالى لَهُنَّ كَرامَةً، وجَزاءً عَلى ما اخْتَرْنَ ورَضِينَ، فَقَصَرَ رَسُولَهُ عَلَيْهِنَّ، وهُنَّ التِّسْعُ اللّاتِي تُوُفِّيَ ﷺ عَنْهُنَّ، وهُنَّ: عائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، وحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أبِي سُفْيانَ، وسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ، وصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيَّ الخَيْبَرِيَّةُ، ومَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَرْثِ الهِلالِيَّةُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الأسَدِيَّةُ، وجُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الحَرْثِ المُصْطَلَقِيَّةُ. وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدِ الأجْناسِ الأرْبَعَةِ اللّاتِي أحْلَلْناهُنَّ لَكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها مِنَ الأعْرابِيّاتِ والغَرائِبِ، أوْ مِنَ الكِتابِيّاتِ، أوْ مِنَ الإماءِ بِالنِّكاحِ، ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ فَإنَّ مَعْنى إحْلالِ الأجْناسِ المَذْكُورَةِ إحْلالُ نِكاحِهِنَّ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ مَعْنى التَّبَدُّلِ بِهِنَّ إحْلالَ نِكاحِ غَيْرِهِنَّ بَدَلَ إحْلالِ نِكاحِهِنَّ، وذَلِكَ إنَّما يُتَصَوَّرُ بِالنَّسْخِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الوَظائِفِ البَشَرِيَّةِ.
﴿وَلَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ أيْ: حُسْنُ الأزْواجِ المُسْتَبْدَلَةِ، وهو حالٌ مِن فاعِلِ: "تَبَدَّلَ" لا مِن مَفْعُولِهِ، وهو مِن أزْواجٍ لِتَوَغُّلِهِ في التَّنْكِيرِ. قِيلَ: تَقْدِيرُهُ مَفْرُوضًا إعْجابُكَ بِهِنَّ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾ وقِيلَ: هي أسْماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةُ امْرَأةُ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، أيْ: هي مِمَّنْ أعْجَبَهُ ﷺ حُسْنُهُنَّ، واخْتُلِفَ في أنَّ الآيَةَ؛ مُحْكَمَةٌ أوْ مَنسُوخَةٌ. قِيلَ: بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ وقِيلَ: بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ﴾ وتَرْتِيبُ النُّزُولِ لَيْسَ عَلى تَرْتِيبِ المُصْحَفِ، وقِيلَ: بِالسُّنَّةِ. «وَعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ما ماتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى أُحِلَّ لَهُ النِّساءُ.» «وَقالَ أنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ماتَ ﷺ عَلى التَّحْرِيمِ.» ﴿إلا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ النِّساءِ؛ لِأنَّهُ يَتَناوَلُ الأزْواجَ والإماءَ، وقِيلَ: مُنْقَطِعٌ.
﴿وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ حافِظًا مُهَيْمِنًا فاحْذَرُوا مُجاوَزَةَ حُدُودِهِ، وتَخَطِّي حَلالِهِ إلى حَرامِهِ.