Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · As-Sajda
Surah 32

As-Sajda

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 7

ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَـٰنِ مِن طِينٍ 7

﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ خَبَرٌ آخَرُ، أوْ نُصِبَ عَلى المَدْحِ، أيْ: حَسَّنَ كُلَّ مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ إذْ ما مِن مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ إلّا وهو مُرَتَّبٌ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ وأوْجَبَتْهُ المَصْلَحَةُ، فَجَمِيعُ المَخْلُوقاتِ حَسَنَةٌ، وإنْ تَفاوَتَتْ إلى حَسَنٍ وأحْسَنَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ . وقِيلَ: عُلِمَ كَيْفَ يَخْلُقُهُ مِن قَوْلِهِ: قِيمَةُ المَرْءِ ما يُحْسِنُ، أيْ: يُحْسِنُ مَعْرِفَتَهُ. أيْ: يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً حَسَنَةً بِتَحْقِيقٍ وإيقانٍ. وقُرِئَ: (خَلَقَهُ) عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن «كُلَّ شَيْءٍ». والضَّمِيرُ لِلْمُبْدَلِ مِنهُ، أيْ: حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وقِيلَ: بَدَلُ الكُلِّ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ تَعالى. والخَلْقُ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، أيْ: حَسَّنَ كُلَّ مَخْلُوقاتِهِ. وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِ "أحْسَنَ" عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى أعْطى، أيْ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللّائِقَ بِهِ بِطَرِيقِ الإحْسانِ والتَّفَضُّلِ، وقِيلَ: هو مَفْعُولُهُ الأوَّلُ و "كُلَّ شَيْءٍ" مَفْعُولُهُ الثّانِي، و "الخَلْقُ" بِمَعْنى المَخْلُوقِ، وضَمِيرُهُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ عَلى تَضْمِينِ الإحْسانِ مَعْنى الإلْهامِ والتَّعْرِيفِ. والمَعْنى: ألْهَمَ خَلْقَهُ كُلَّ شَيْءٍ مِمّا يَحْتاجُونَ إلَيْهِ. وقالَ أبُو البَقاءِ: عَرَّفَ مَخْلُوقاتِهِ كُلَّ شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ فَيَؤُولُ إلى مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ ﴿وَبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ﴾ مِن بَيْنِ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ ﴿مِن طِينٍ﴾ . عَلى وجْهٍ بَدِيعٍ تَحارُ العُقُولُ في فَهْمِهِ حَيْثُ بَرَأ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى فِطْرَةٍ عَجِيبَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلى فِطْرَةِ سائِرِ أفْرادِ الجِنْسِ انْطِواءً إجْمالِيًّا، مُسْتَتْبِعًا لِخُرُوجِ كُلِّ فَرْدٍ مِنها مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ بِحَسَبِ اسْتِعْداداتِها المُتَفاوِتَةِ قُرْبًا وبُعْدًا، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: