Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
Surah 3

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 43

يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ 43

﴿يا مَرْيَمُ﴾ تَكْرِيرُ النِّداءِ لِلْإيذانِ بِأنَّ المَقْصُودَ بِالخِطابِ ما يَرِدُ بَعْدَهُ، و أنَّ ما قَبْلَهُ مِن تَذْكِيرِ النِّعَمِ كانَ تَمْهِيدًَا لِذِكْرِهِ وتَرْغِيبًَا في العَمَلِ بِمُوجِبِهِ.

﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ أيْ: قُومِي في الصَّلاةِ أوْ أطِيلِي القِيامَ فِيها لَهُ تَعالى، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لَها لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ.

﴿واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ أُمِرَتْ بِالصَّلاةِ بِالجَماعَةِ بِذِكْرِ أرْكانِها مُبالَغَةً في إيجابِ رِعايَتِها و إيذانًَا بِفَضِيلَةِ كُلٍّ مِنها و أصالَتِهِ، و تَقْدِيمُ السُّجُودِ عَلى الرُّكُوعِ إمّا لِكَوْنِ التَّرْتِيبِ في شَرِيعَتِهِمْ كَذَلِكَ، و إمّا لِكَوْنِ السُّجُودِ أفْضَلَ أرْكانِ الصَّلاةِ وأقْصى مَراتِبِ الخُضُوعِ، ولا يَقْتَضِي ذَلِكَ كَوْنَ التَّرْتِيبِ الخارِجِيِّ كَذَلِكَ بَلِ اللّائِقُ بِهِ التَّرَقِّي مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى و إمّا لِيَقْتَرِنَ ارْكَعِي بِالرّاكِعِينَ لِلْإشْعارِ بِأنَّ مَن لا رُكُوعَ في صَلاتِهِمْ لَيْسُوا مُصَلِّينَ، و أمّا ما قِيلَ مِن أنَّ الواوَ لا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ فَغايَتُهُ التَّصْحِيحُ لا التَّرْجِيحُ، و تَجْرِيدُ الأمْرِ بِالرُّكْنَيْنِ الأخِيرَيْنِ عَمّا قُيِّدَ بِهِ الأوَّلُ لِما أنَّ المُرادَ تَقْيِيدُ الأمْرِ بِالصَّلاةِ بِذَلِكَ و قَدْ فَعَلَ، حَيْثُ قَيَّدَ بِهِ الرُّكْنَ الأوَّلَ مِنها، وقِيلَ: المُرادُ بِالقُنُوتِ إدامَةُ الطّاعاتِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ و بِالسُّجُودِ الصَّلاةُ لِما مَرَّ مِن أنَّهُ أفْضَلُ أرْكانِها، و بِالرُّكُوعِ الخُشُوعُ والإخْباتُ. قِيلَ: لَمّا أُمِرَتْ بِذَلِكَ قامَتْ في الصَّلاةِ حَتّى ورِمَتْ قَدَماها وسالَتْ دَمًَا وقَيْحًَا.