Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
Surah 3

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 124

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَـٰثَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ 124

﴿إذْ تَقُولُ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ بِتَخْصِيصِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِتَشْرِيفِهِ والإيذانِ بِأنَّ وُقُوعَ النَّصْرِ كانَ بِبِشارَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، و ﴿إذْ﴾ ظَرْفٌ لِ ﴿نَصَرَكُمُ﴾ قُدِّمَ عَلَيْهِ الأمْرُ (p-80)بِالتَّقْوى لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِهِ والمُرادُ بِهِ: الوَقْتُ المُمْتَدُّ الَّذِي وقَعَ فِيهِ ما ذُكِرَ بَعْدَهُ وما طُوِيَ ذِكْرُهُ تَعْوِيلًَا عَلى شَهادَةِ الحالِ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُودُ النَّصْرِ، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها، أيْ: نَصَرَكم وقْتَ قَوْلِكَ.

﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ حِينَ أظْهَرُوُا العَجْزَ عَنِ المُقاتَلَةِ. قالَ الشَّعْبِيُّ: بَلَغَ المُؤْمِنِينَ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرٍ الحَنَفِيَّ يُرِيدُ أنْ يُمِدَّ المُشْرِكِينَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ فَنَزَلَ حِينَئِذٍ ثُمَّ حُكِيَ هَهُنا.

﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ الكِفايَةُ سَدُّ الخَلَّةِ والقِيامُ بِالأمْرِ والإمْدادُ في الأصْلِ إعْطاءُ الشَّيْءِ حالًَا بَعْدَ حالٍ. قالَ المِفْضَلُ: ما كانَ مِنهُ بِطَرِيقِ التَّقْوِيَةِ والإعانَةِ يُقالُ فِيهِ: أمَدَّهُ يُمِدُّهُ إمْدادًَا، وما كانَ بِطَرِيقِ الزِّيادَةِ يُقالُ فِيهِ: مَدَّهُ يَمُدُّهُ مَدًَّا ومِنهُ ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ . وقِيلَ: المَدُّ في الشَّرِّ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ والإمْدادُ في الخَيْرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية هَهُنا وفِيما سَيَأْتِي مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ لِإظْهارِ العِنايَةِ بِهِمْ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الإمْدادِ، والمَعْنى: إنْكارُ عَدَمِ كِفايَةِ الإمْدادِ بِذَلِكَ المِقْدارِ ونَفْيُهُ وكَلِمَةُ "لَنْ" لِلْإشْعارِ بِأنَّهم كانُوا حِينَئِذٍ كالآيِسِينَ مِنَ النَّصْرِ لِضَعْفِهِمْ وقِلَّتِهِمْ وقُوَّةِ العَدُوِّ وكَثْرَتِهِمْ.

﴿مِنَ المَلائِكَةِ﴾ بَيانٌ أوْ صِفَةٌ لِآلافٍ أوْ لِما أُضِيفَ إلَيْهِ، أيْ: كائِنِينَ مِنَ المَلائِكَةِ.

﴿مُنْزَلِينَ﴾ صِفَةٌ لِثَلاثَةِ آلافٍ. وقِيلَ: حالٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وقُرِئَ "مُنَزَّلِينَ" بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ أوْ لِلتَّدْرِيجِ. قِيلَ: أمَدَّهُمُ اللَّهُ تَعالى أوَّلًَا بِألْفٍ ثُمَّ صارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ ثُمَّ خَمْسَةَ آلافٍ، وقُرِئَ مَبْنِيًَّا لِلْفاعِلِ مِنَ الصِّيغَتَيْنِ، أيْ: مُنْزِلِينَ النَّصْرَ.