Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ankaboot
Surah 29

Al-Ankaboot

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 3

وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ 3

﴿وَلَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "أحَسِبَ" أوْ بِقَوْلِهِ تَعالى: "لا يُفْتَنُونَ" والمَعْنى أنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ، جارِيَةٌ فِيما بَيْنَ الأُمَمِ كُلِّها، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُتَوَقَّعَ خِلافُها، والمَعْنى أنَّ الأُمَمَ الماضِيَةَ قَدْ أصابَهم مِن ضُرُوبِ الفِتَنِ والمِحَنِ ما هو أشَدُّ مِمّا أصابَ هَؤُلاءِ فَصَبَرُوا. كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكانُوا﴾ ... الآياتِ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «قَدْ كانَ مَن قَبْلَكم يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ المِنشارُ (p-30)عَلى رَأْسِهِ فَيُفَرَّقُ فِرْقَتَيْنِ ما يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، ويُمَشَّطُ بِأمْشاطِ الحَدِيدِ ما دُونَ عَظْمِهِ مِن لَحْمٍ، وعَصَبٍ ما يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ.» ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ أيْ: في قَوْلِهِمْ آمَنّا.

﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ في ذَلِكَ. و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما يُفْصِحُ عَنْهُ ما قَبْلَها مِن وُقُوعِ الِامْتِحانِ، و "اللّامُ" جَوابُ القَسَمِ. والِالتِفاتُ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِإدْخالِ الرَّوْعَةِ، وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، وتَكْرِيرُ الجَوابِ لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ، أيْ: فَواللَّهِ لَيَتَعَلَّقَنَّ عِلْمُهُ بِالِامْتِحانِ تَعَلُّقًا حالِيًّا، يَتَمَيَّزُ بِهِ الَّذِينَ صَدَقُوا في الإيمانِ الَّذِي أظْهَرُوهُ، والَّذِينَ هم كاذِبُونَ فِيهِ مُسْتَمِرُّونَ عَلى الكَذِبِ، ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أجَزِيَتُهم مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. ولِذَلِكَ قِيلَ: المَعْنى لَيَمِيزَنَّ، أوْ لَيُجازِيَنَّ. وقُرِئَ: (وَلَيُعْلِمَنَّ) مِنَ الإعْلامِ، أيْ: ولَيُعَرِّفَنَّهُمُ النّاسَ، أوْ لَيَسِمَنَّهم بِسِمَةٍ يُعْرَفُونَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ كَبَياضِ الوُجُوهِ وسَوادِها.