Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Surah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 87

﴿وَذا النُّونِ﴾ أيْ: واذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ، وهو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ أيْ: مُراغِمًا لِقَوْمِهِ لَمّا بَرَمَ مِن طُولِ دَعْوَتِهِ إيّاهم وشَدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًا عَنْهم قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ. وقِيلَ: وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ، ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم فَغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقُ العَذابِ عِنْدَها. وقُرِئَ: "مُغْضَبًا" .

﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أيْ: لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ، أوْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ مِنَ القَدْرِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ مُشَدَّدًا، أوْ لَنْ نُعْمِلَ فِيهِ قُدْرَتَنا، وقِيلَ: هو تَمْثِيلٌ لِحالِهِ بِحالِ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَظُنُّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ في مُراغَمَتِهِ قَوْمَهُ مِن غَيْرِ انْتِظارٍ لِأمْرِنا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ أيْ: نُعامِلُهُ مُعامَلَةَ مَن يَحْسَبُ ذَلِكَ، وقِيلَ: خَطِرَةٌ شَيْطانِيَّةٌ سَبَقَتْ إلى وهْمِهِ فَسُمِّيَتْ ظَنًّا لِلْمُبالَغَةِ. وقُرِئَ بِالياءِ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ومَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

﴿فَنادى﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَكانَ ما كانَ مِنَ المُساهَمَةِ والتِقامِ الحُوتِ فَنادى ﴿فِي الظُّلُماتِ﴾ أيْ: في الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ المُتَكاثِفَةِ، أوْ في ظُلُماتِ بَطْنِ الحُوتِ والبَحْرِ واللَّيْلِ. وقِيلَ: ابْتَلَعَ حُوتَهُ حُوتٌ أكْبَرُ مِنهُ فَحَصَلَ في ظُلْمَتَيْ بَطْنَيِ الحُوتَيْنِ وظُلْمَتَيِ البَحْرِ واللَّيْلِ.

﴿أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ﴾ أيْ: بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّ "أنْ" مُخَفَّفَةٌ مِن "أنَّ" وضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، أوْ أيْ: لا إلَهَ إلّا أنْتَ عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ.

﴿سُبْحانَكَ﴾ أُنَزِّهُكَ تَنْـزِيهًا لائِقًا بِكَ مِن أنْ يُعْجِزَكَ شَيْءٌ، أوْ أنْ يَكُونَ ابْتِلائِي بِهَذا بِغَيْرِ سَبَبٍ (p-83)مِن جِهَتِي ﴿إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ بِتَعْرِيضِها لِلْهِلْكَةِ حَيْثُ بادَرَتْ إلى المُهاجَرَةِ.