Al-Baqara
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَـٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 93
﴿وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾: تَوْبِيخٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ (تَعالى)؛ وتَكْذِيبٌ لَهم في ادِّعائِهِمُ الإيمانَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ؛ بِتَذْكِيرِ جِناياتِهِمُ النّاطِقَةِ بِكَذِبِهِمْ؛ أيْ: واذْكُرُوا حِينَ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ؛ ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾؛ قائِلِينَ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واسْمَعُوا﴾؛ أيْ: خُذُوا بِما أُمِرْتُمْ بِهِ في التَّوْراةِ؛ واسْمَعُوا ما فِيها؛ سَمْعَ طاعَةٍ؛ وقَبُولٍ؛ ﴿قالُوا﴾: اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ سائِلٍ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا؟ فَقِيلَ: ﴿قالُوا سَمِعْنا﴾؛ قَوْلَكَ؛ ﴿وَعَصَيْنا﴾؛ أمْرَكَ؛ فَإذا قابَلَ أسْلافُهم مِثْلَ ذَلِكَ الخِطابِ المُؤَكَّدِ؛ مَعَ مُشاهَدَتِهِمْ مِثْلَ تِلْكَ المُعْجِزَةِ الباهِرَةِ؛ بِمِثْلِ هَذِهِ العَظِيمَةِ الشَّنْعاءِ؛ وكَفَرُوا بِما في تَضاعِيفِ التَّوْراةِ؛ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ مِن أخْلافِهِمُ الإيمانُ بِما فِيها؟ ﴿وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾: عَلى حَذْفِ المُضافِ؛ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ لِلْمُبالَغَةِ؛ أيْ: تَداخَلَهم حُبُّهُ؛ ورَسَخَ في قُلُوبِهِمْ صُورَتُهُ؛ لِفَرْطِ شَغَفِهِمْ بِهِ؛ وحِرْصِهِمْ عَلى عِبادَتِهِ؛ كَما يَتَداخَلُ الصَّبْغُ الثَّوْبَ؛ والشَّرابُ أعْماقَ البَدَنِ؛ و"فِي قُلُوبِهِمْ": بَيانٌ لِمَكانِ الإشْرابِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾؛ والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ "قالُوا"؛ بِتَقْدِيرِ "قَدْ"؛ ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾؛ بِسَبَبِ كُفْرِهِمُ السّابِقِ؛ المُوجِبِ لِذَلِكَ؛ قِيلَ: كانُوا مُجَسَّمَةٌ؛ أوْ حُلُولِيَّةٌ؛ ولَمْ يَرَوْا جِسْمًا أعْجَبَ مِنهُ؛ فَتَمَكَّنَ في قُلُوبِهِمْ ما سَوَّلَ لَهُمُ السّامِرِيُّ. قُلْ: تَوْبِيخًا لِحاضِرِي اليَهُودِ؛ إثْرَ ما تَبَيَّنَ مِن أحْوالِ رُؤَسائِهِمُ الَّذِينَ بِهِمْ يَقْتَدُونَ في كُلِّ ما يَأْتُونَ؛ وما يَذَرُونَ؛ ﴿بِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكُمْ﴾؛ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم مِنَ التَّوْراةِ؛ حَسْبَما تَدَّعُونَ؛ والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: ما ذُكِرَ مِن قَوْلِهِمْ: سَمِعْنا؛ وعَصَيْنا؛ وعِبادَتِهِمُ العِجْلَ؛ وفي إسْنادِ الأمْرِ إلى الإيمانِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ؛ وإضافَةُ الإيمانِ إلَيْهِمْ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ لَيْسَ بِإيمانٍ حَقِيقَةً؛ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؛ فَإنَّهُ قَدْحٌ في دَعْواهُمُ الإيمانَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ؛ وإبْطالٌ لَها؛ وتَقْرِيرُهُ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِها؛ عامِلِينَ فِيما ذُكِرَ مِنَ القَوْلِ؛ والعَمَلِ بِما فِيها؛ فَبِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم بِها؛ وإذْ لا يُسَوِّغُ الإيمانُ بِها مِثْلَ تِلْكَ القَبائِحِ فَلَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ بِها قَطْعًا؛ وجَوابُ الشَّرْطِ - كَما تَرى - مَحْذُوفٌ؛ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ.