Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَٰجِهِم مَّتَـٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 240

﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾: عَوْدٌ إلى بَيانِ بَقِيَّةِ الأحْكامِ المُفَصَّلَةِ فِيما سَلَفَ؛ إثْرَ بَيانِ أحْكامٍ وُسِّطَتْ بَيْنَهُما؛ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ؛ ﴿وَصِيَّةً لأزْواجِهِمْ﴾ أيْ: يُوصُونَ؛ أوْ: لِيُوصُوا؛ أوْ: كَتَبَ اللَّهُ (تَعالى) عَلَيْهِمْ وصِيَّةً؛ ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ مَن قَرَأ "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الوَصِيَّةُ لِأزْواجِكُمْ"؛ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ؛ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ في المُبْتَدَإ؛ أوِ الخَبَرِ؛ أيْ: "حُكْمُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةٌ لِأزْواجِهِمْ"؛ أوْ: "والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أهْلُ وصِيَّةٍ لِأزْواجِهِمْ"؛ أوْ: "كُتِبَ عَلَيْهِمْ وصِيَّةٌ"؛ أوْ: "عَلَيْهِمْ وصِيَّةٌ"؛ وقُرِئَ: "مَتاعٌ لِأزْواجِهِمْ"؛ بَدَلَ "وَصِيَّةً"؛ ﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾: مَنصُوبٌ بِـ "يُوصُونَ"؛ إنْ أضْمَرْتَهُ؛ وإلّا فَبِـ "الوَصِيَّةِ"؛ أوْ: بِـ "مَتاعٌ"؛ عَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ؛ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾: بَدَلٌ مِنهُ؛ أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ؛ كَما في قَوْلِكَ: "هَذا القَوْلُ غَيْرُ ما تَقُولُ"؛ أوْ حالٌ مِن "أزْواجِهِمْ"؛ أيْ: غَيْرَ مُخْرَجاتٍ؛ والمَعْنى: يَجِبُ عَلى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أنْ يُوصُوا قَبْلَ الِاحْتِضارِ لِأزْواجِهِمْ بِأنْ يُمَتَّعْنَ بَعْدَهم حَوْلًا؛ بِالنَّفَقَةِ؛ والسُّكْنى؛ وكانَ ذَلِكَ أوَّلَ الإسْلامِ؛ ثُمَّ نُسِخَتِ المُدَّةُ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾؛ فَإنَّهُ؛ وإنْ كانَ مُتَقَدِّمًا في التِّلاوَةِ؛ مُتَأخِّرٌ في النُّزُولِ؛ وسَقَطَتِ النَّفَقَةُ بِتَوْرِيثِها الرُّبُعَ؛ أوِ الثُّمُنَ؛ وكَذَلِكَ السُّكْنى عِنْدَنا؛ وعِنْدَ الشّافِعِيِّ هي باقِيَةٌ؛ ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾؛ عَنْ مَنزِلِ الأزْواجِ بِاخْتِيارِهِنَّ؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيُّها الأئِمَّةُ؛ ﴿فِي ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾؛ لا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ؛ كالتَّزَيُّنِ؛ والتَّطَيُّبِ؛ وتَرْكِ الحِدادِ؛ والتَّعَرُّضِ لِلْخُطّابِ؛ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المَحْظُورَ إخْراجُها عِنْدَ إرادَةِ القَرارِ؛ ومُلازَمَةِ مَسْكَنِ الزَّوْجِ؛ والحِدادِ؛ مِن غَيْرِ أنْ يَجِبَ (p-237)عَلَيْها ذَلِكَ؛ وأنَّها كانَتْ مُخَيَّرَةً بَيْنَ المُلازَمَةِ؛ مَعَ أخْذِ النَّفَقَةِ؛ وبَيْنَ الخُرُوجِ؛ مَعَ تَرْكِها؛ ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾: غالِبٌ عَلى أمْرِهِ؛ يُعاقِبُ مَن خالَفَهُ؛ ﴿حَكِيمٌ﴾؛ يُراعِي في أحْكامِهِ مَصالِحَ عِبادِهِ.