Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 148

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ 148

﴿وَلِكُلٍّ﴾ أيْ: ولِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ؛ عَلى أنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ؛ ﴿وِجْهَةٌ﴾؛ أيْ: قِبْلَةٌ؛ وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ؛ أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جانِبٌ مِن جَوانِبِ الكَعْبَةِ؛ ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾: أحَدُ المَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مُوَلِّيها وجْهَهُ؛ أوْ: اللَّهُ مَوَلِّيها إيّاهُ؛ وقُرِئَ: "وَلِكُلِّ وِجْهَةٍ"؛ بِالإضافَةِ؛ والمَعْنى: ولِكُلِّ وِجْهَةٍ اللَّهُ مُوَلِّيها أهْلُها؛ واللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ؛ وجَبْرِ ضَعْفِ العامِلِ؛ وقُرِئَ: "مَوْلاها"؛ أيْ: مَوْلى تِلْكَ الجِهَةِ؛ قَدْ ولِيَها؛ ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾؛ أيْ: تَسابَقُوا إلَيْها؛ بِنَزْعِ الجارِّ؛ كَما في قَوْلِهِ:

؎ ثَنائِي عَلَيْكم آلَ حَرْبٍ ومَن يَمِلْ ∗∗∗ سِواكم فَإنِّي مُهْتَدٍ غَيْرُ مائِلِ

وَهُوَ أبْلَغُ مِنَ الأمْرِ بِالمُسارَعَةِ؛ لِما فِيهِ مِنَ الحَثِّ عَلى إحْرازِ قَصَبِ السَّبْقِ؛ والمُرادُ بِـ "الخَيْراتِ": جَمِيعُ أنْواعِها؛ مِن أمْرِ القِبْلَةِ؛ وغَيْرِهِ؛ مِمّا يُنالُ بِهِ سَعادَةُ الدّارَيْنِ؛ أوِ الفاضِلاتُ مِنَ الجِهاتِ؛ وهي المُسامِتَةُ لِلْكَعْبَةِ؛ ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾: أيْ: في أيِّ مَوْضِعٍ تَكُونُوا مِن مُوافِقٍ؛ أوْ مُخالِفٍ؛ مُجْتَمِعِ الأجْزاءِ؛ أوْ مُتَفَرِّقِها؛ يَحْشُرْكُمُ اللَّهُ (تَعالى) إلى المَحْشَرِ؛ لِلْجَزاءِ؛ أوْ: أيْنَما تَكُونُوا مِن أعْماقِ الأرْضِ؛ وقُلَلِ الجِبالِ؛ يَقْبِضْ أرْواحَكُمْ؛ أوْ: أيْنَما تَكُونُوا مِنَ الجِهاتِ المُخْتَلِفَةِ؛ المُتَقابِلَةِ؛ يَجْعَلْ صَلَواتِكم كَأنَّها صَلاةٌ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ؛ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾؛ فَيَقْدِرُ عَلى الإماتَةِ؛ والإحْياءِ؛ والجَمْعِ؛ فَهو تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ السّابِقِ.