Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 131

إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 131

﴿إذْ قالَ لَهُ﴾: ظَرْفٌ لِـ "اصْطَفَيْناهُ"؛ لِما أنَّ المُتَوَسِّطَ لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ؛ بَلْ هو مُقَرِّرٌ لَهُ؛ لِأنَّ اصْطِفاءَهُ في الدُّنْيا إنَّما هو لِلنُّبُوَّةِ؛ وما يَتَعَلَّقُ بِصَلاحِ الآخِرَةِ؛ أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ؛ أوْ مَنصُوبٌ بِـ "اذْكُرْ"؛ كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ لِتَقِفَ عَلى أنَّهُ المُصْطَفى الصّالِحُ؛ المُسْتَحِقُّ لِلْإمامَةِ؛ والتَّقَدُّمِ؛ وأنَّهُ ما نالَ ما نالَ إلّا بِالمُبادَرَةِ إلى الإذْعانِ؛ والِانْقِيادِ لِما أُمِرَ بِهِ؛ وإخْلاصِ سِرِّهِ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ؛ حِينَ ﴿قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ﴾؛ أيْ: لِرَبِّكَ؛ ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾؛ ولَيْسَ الأمْرُ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ بَلْ هو تَمْثِيلٌ؛ والمَعْنى: أخْطَرَ بِبالِهِ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ المُؤَدِّيَةَ إلى المَعْرِفَةِ؛ الدّاعِيَةِ إلى الإسْلامِ؛ مِنَ الكَوْكَبِ؛ والقَمَرِ؛ والشَّمْسِ؛ وقِيلَ: أسْلِمْ أيْ: أذْعِنْ؛ وأطِعْ؛ وقِيلَ: اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ؛ والإخْلاصِ؛ أوْ: اسْتَقِمْ؛ وفَوِّضْ أُمُورَكَ إلى اللَّهِ (تَعالى)؛ فالأمْرُ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ والِالتِفاتُ مَعَ التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية؛ والإضافَةِ إلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِإظْهارِ مَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِ؛ والِاعْتِناءِ بِتَرْبِيَتِهِ؛ وإضافَةُ الرَّبِّ في جَوابِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلى العالَمِينَ لِلْإيذانِ بِكَمالِ قُوَّةِ إسْلامِهِ؛ حَيْثُ أيْقَنَ حِينَ النَّظَرِ بِشُمُولِ رُبُوبِيَّتِهِ لِلْعالَمِينَ قاطِبَةً؛ لا لِنَفْسِهِ وحْدَهُ؛ كَما هو المَأْمُورُ بِهِ.