Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 103

وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ 103

﴿وَلَوْ أنَّهم آمَنُوا﴾: أيْ بِالرَّسُولِ المُومى إلَيْهِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَلَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ...﴾؛ إلَخْ.. أوْ بِما أنْزِلَ إلَيْهِ مِنَ الآياتِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَلَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾؛ أوْ بِالتَّوْراةِ؛ الَّتِي أُرِيدَتْ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾؛ فَإنَّ الكُفْرَ بِالقرآن؛ والرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كُفْرٌ بِها.

﴿واتَّقَوْا﴾؛ المَعاصِيَ المَحْكِيَّةَ عَنْهُمْ؛ ﴿لَمَثُوبَةٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾: جَوابُ "لَوْ"؛ وأصْلُهُ: لَأُثِيبُوا مَثُوبَةً مِن عِنْدِ اللَّهِ خَيْرًا مِمّا شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ؛ فَحُذِفَ الفِعْلُ؛ وغُيِّرَ السَّبْكُ إلى ما عَلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ؛ دَلالَةً عَلى ثَباتِ المَثُوبَةِ لَهُمْ؛ والجَزْمِ بِخَيْرِيَّتِها؛ وحُذِفَ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ؛ إجْلالًا لِلْمُفَضَّلِ مِن أنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ؛ وتَنْكِيرُ المَثُوبَةِ لِلتَّقْلِيلِ؛ و"مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ؛ وقَعَ صِفَةً تَشْرِيفِيَّةً لِـ "مَثُوبَةٌ"؛ أيْ: لَشَيْءٌ ما مِنَ المَثُوبَةِ كائِنَةٌ مِن عِنْدِهِ (تَعالى) خَيْرٌ؛ وقِيلَ: جَوابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لَأُثِيبُوا؛ وما بَعْدَهُ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ فَإنَّ وُقُوعَ (p-141)الجُمْلَةِ الِابْتِدائِيَّةِ جَوابًا لِـ "لَوْ" غَيْرُ مَعْهُودٍ في كَلامِ العَرَبِ؛ وقِيلَ: "لَوْ" لِلتَّمَنِّي؛ ومَعْناهُ أنَّهم مِن فَظاعَةِ الحالِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى العارِفُ إيمانَهُمْ؛ واتِّقاءَهُمْ؛ تَلَهُّفًا عَلَيْهِمْ؛ وقُرِئَ: "لَمَثْوَبَةٌ"؛ وإنَّما سُمِّيَ الجَزاءُ ثَوابًا؛ ومَثُوبَةً؛ لِأنَّ المُحْسِنَ يَثُوبُ إلَيْهِ؛ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾؛ أنَّ ثَوابَ اللَّهِ خَيْرٌ؛ نُسِبُوا إلى الجَهْلِ لِعَدَمِ العَمَلِ بِمُوجِبِ العِلْمِ.