Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
Surah 18

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 2

قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا 2

﴿قَيِّمًا﴾ بِالمَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ لِلْعِبادِ عَلى ما يُنْبِئُ عَنْهُ ما بَعْدَهُ مِنَ الإنْذارِ والتَّبْشِيرِ، فَيَكُونُ وصْفًا لَهُ بِالتَّكْمِيلِ بَعْدَ وصْفِهِ بِالكَمالِ، أوْ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ شاهِدًا بِصِحَّتِها ومُهَيْمِنًا عَلَيْها، أوْ مُتَناهِيًا في الِاسْتِقامَةِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ نَفْيُ العِوَجِ مَعَ إفادَةِ كَوْنِ ذَلِكَ مِن صِفاتِهِ الذّاتِيَّةِ اللّازِمَةِ لَهُ، حَسْبَما تُنْبِئُ عَنْهُ الصِّيغَةُ لا أنَّهُ نُفِيَ عَنْهُ العِوَجُ مَعَ كَوْنِهِ مِن شَأْنِهِ، وانْتِصابُهُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ مَعْطُوفَةً عَلى الصِّلَةِ بِمُضْمَرٍ يُنْبِئُ عَنْهُ نَفْيُ العِوَجِ تَقْدِيرُهُ: جَعَلَهُ قَيِّمًا. وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها حالِيَّةً فَهو عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الكِتابِ، إذْ لا فَصْلَ حِينَئِذٍ بُنِيَ أبْعاضُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِالمَعْطُوفِ. وقُرِئَ: (قِيَمًا) ﴿لِيُنْذِرَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأنْزَلَ. والفاعِلُ ضَمِيرُ الجَلالَةِ كَما في الفِعْلَيْنِ المَعْطُوفَيْنِ عَلَيْهِ، والإطْلاقُ عَنْ ذِكْرِ المَفْعُولِ الأوَّلِ لِلْإيذانِ بِأنَّ ما سِيقَ لَهُ الكَلامُ هو (p-203)المَفْعُولُ الثّانِي، وأنَّ الأوَّلَ ظاهِرٌ لا حاجَةَ إلى ذِكْرِهِ، أيْ: أنْزَلَ الكِتابَ لِيُنْذِرَ بِما فِيهِ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُ.

﴿بَأْسًا﴾ أيْ: عَذابًا.

﴿شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ﴾ أيْ: صادِرًا مِن عِنْدِهِ، نازِلًا مِن قِبَلِهِ بِمُقابَلَةِ كُفْرِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ. وقُرِئَ: (مِن لَدْنِهِ) بِسُكُونِ الدّالِ مَعَ إشْمامِ الضَّمَّةِ، وكَسْرِ النُّونِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وكَسْرِ الهاءِ لِلْإتْباعِ.

﴿وَيُبَشِّرَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ. وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ.

﴿المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ: المُصَدِّقِينَ بِهِ.

﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ الأعْمالَ الصّالِحَةَ الَّتِي بُيِّنَتْ في تَضاعِيفِهِ، وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ في الصِّلَةِ لِلْإشْعارِ بِتَجَدُّدِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، واسْتِمْرارِها، وإجْراءُ المَوْصُولِ عَلى مَوْصُوفِهِ المَذْكُورِ لِما أنَّ مَدارَ قَبُولِ الأعْمالِ هو الإيمانُ.

﴿أنَّ لَهُمْ﴾ أيْ: بِأنَّ لَهم بِمُقابَلَةِ إيمانِهِمْ، وأعْمالِهِمُ المَذْكُورَةِ.

﴿أجْرًا حَسَنًا﴾ هو الجَنَّةُ، وما فِيها مِنَ المَثُوباتِ الحُسْنى.