Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا 39

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الَّذِي تَقَدَّمَ مِنَ التَّكالِيفِ المُفَصَّلَةِ.

﴿مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهُ، أوْ مِن جِنْسِهِ.

﴿مِنَ الحِكْمَةِ﴾ الَّتِي هي عِلْمُ الشَّرائِعِ، أوْ مَعْرِفَةُ الحَقِّ لِذاتِهِ، والعَمَلُ بِهِ. أوْ مِنَ الأحْكامِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها النَّسْخُ والفَسادُ. وعَنِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ هَذِهِ الآياتِ الثَّمانِيَ عَشَرَةَ كانَتْ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، أوَّلُها: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ . قالَ تَعالى: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً﴾ وهي عَشْرُ آياتٍ في التَّوْراةِ، و "مِن" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "أوْحى" عَلى أنَّها تَبْعِيضِيَّةٌ، أوِ ابْتِدائِيَّةٌ. وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ المَحْذُوفِ في الصِّلَةِ، أيْ: كائِنًا مِنَ الحِكْمَةِ، وإمّا بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ بِإعادَةِ الجارِّ.

﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ، والمُرادُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُتَصَوَّرُ مِنهُ صُدُورُ المَنهِيِّ عَنْهُ، وقَدْ كُرِّرَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ التَّوْحِيدَ مَبْدَأُ الأمْرِ، ومُنْتَهاهُ، وأنَّهُ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ ومِلاكُها، ومَن عَدِمَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عُلُومُهُ، وحِكَمُهُ، وإنَّ بَذَّ فِيها أساطِينَ الحُكَماءِ وحَكَّ بِيافُوخِهِ عَنانَ السَّماءِ، وقَدْ رُتِّبَ عَلَيْهِ ما هو عائِدَةُ الإشْراكِ، أوْ لا حَيْثُ قِيلَ: فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا، ورُتِّبَ عَلَيْهِ هَهُنا نَتِيجَتُهُ في العُقْبى فَقِيلَ: ﴿فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ، ومِن جِهَةِ غَيْرِكَ.

﴿مَدْحُورًا﴾ مُبْعَدًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وفي إيرادِ الإلْقاءِ مُبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ جَرْيُ عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ وازْدِراءٌ بِالمُشْرِكِ، وجَعْلٌ لَهُ مِن قَبِيلِ خَشَبَةٍ يَأْخُذُها آخِذٌ بِكَفِّهِ فَيَطْرَحُها في التَّنُّورِ.