Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
Surah 16

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 32

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 32

﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ نَعْتٌ لِلْمُتَّقِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَيِّبِينَ﴾ أيْ: طاهِرِينَ عَنْ دَنَسِ الظُّلْمِ لِأنْفُسِهِمْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ، (p-111)وَفائِدَتُهُ الإيذانُ بِأنَّ مِلاكَ الأمْرِ في التَّقْوى هو الطَّهارَةُ عَمّا ذُكِرَ إلى وقْتِ تَوَفِّيهِمْ، فَفِيهِ حَثٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الِاسْتِمْرارِ عَلى ذَلِكَ، ولِغَيْرِهِمْ عَلى تَحْصِيلِهِ. وقِيلَ: فَرَحِينَ طَيِّبِي النُّفُوسِ بِبِشارَةِ المَلائِكَةِ إيّاهم بِالجَنَّةِ، أوْ طَيِّبِينَ بِقَبْضِ أرْواحِهِمْ لِتَوَجُّهِ نَفْسِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ إلى جَنابِ القُدُسِ.

﴿يَقُولُونَ﴾ حالٌ مِنَ المَلائِكَةِ، أيْ: قائِلِينَ لَهم ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ . قالَ القُرَظِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إذا اسْتُدْعِيَتْ نَفْسُ المُؤْمِنِ جاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا ولِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ تَعالى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ، ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ "اللّامُ" لِلْعَهْدِ، أيْ: جَنّاتُ عَدْنٍ... إلَخْ، ولِذَلِكَ جُرِّدَتْ عَنِ النَّعْتِ، والمُرادُ دُخُولُهم لَها في وقْتِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ بِشارَةٌ عَظِيمَةٌ، وإنْ تَراخى المُبَشَّرُ بِهِ لا دُخُولُ القَبْرِ الَّذِي هو رَوْضَةٌ مِن رِياضِها، إذْ لَيْسَ في البِشارَةِ بِهِ ما في البِشارَةِ بِدُخُولِ نَفْسِ الجَنَّةِ، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بِسَبَبِ ثَباتِكم عَلى التَّقْوى والطّاعَةِ، أوْ بِالَّذِي كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ مِن ذَلِكَ. وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّوَفِّي: التَّوَفِّي لِلْحَشْرِ؛ لِأنَّ الأمْرَ بِالدُّخُولِ حِينَئِذٍ يَتَحَقَّقُ.