Langkau ke kandungan
Bahagian 4 · Asy-Syifa
Bahagian 4

الفصل الرابع حكم الذمي في ذلك

Teks daripadaOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645diambil pada 2026-10-21

قال القاضي أبو الفضل: هذا حكم المسلم.

فأما الذمي إذا صرح بسبه أو عرض أو استخف بقدره، أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به.

فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسلم، لأنا لم نعطه الذمة أو العهد على هذا.

وهو قول عامة العلماء إلا أبا حنيفة «1» ، والثوري «2» ، وأتباعهما من أهل الكوفة فإنهم قالوا: لا يقتل.. لأن ما هو عليه من الشرك أعظم ولكن يؤدب ويعذر.2:565

واستدل بعض شيوخنا على قتله بقوله تعالى: «وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم «1» ..» الآية.

ويستدل عليه أيضا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم لابن الأشرف «2» وأشباهه ولأنا لم نعاهدهم، ولم نعطهم الذمة على هذا.. ولا يجوز أن نفعل ذلك معهم.

فإذا أتوا ما لم يعطوا عليه العهد ولا الذمة، فقد نقضوا ذمتهم، وصاروا كفارا أهل حرب يقتلون لكفرهم.. وأيضا..

فإن ذمتهم لا تسقط حدود الإسلام عنهم من القطع في سرقة أموالهم والقتل لمن قتلوه منهم.. وإن كان ذلك حلالا عندهم.

فكذلك سبهم للنبي صلى الله عليه وسلم يقتلون به. ووردت لأصحابنا ظواهر تقتضي الخلاف إذا ذكره الذمي بالوجه الذي كفر به ستقف عليها من كلام ابن «3» القاسم وابن «4» سحنون بعد..

وحكى أبو «5» المصعب الخلاف فيها عن أصحابه المدنيين واختلفوا إذا سبه ثم أسلم.2:566

فقيل: يسقط إسلامه قتله. لأن الإسلام يجب ما قبله.. بخلاف المسلم إذا سبه ثم تاب.. لأنا نعلم باطنة الكافر في بغضه له، وتنقصه بقلبه، لكنا منعناه من إظهاره.. فلم يزدنا ما أظهره إلا مخالفة للأمر، ونقضا للعهد.. فإذا رجع عن دينه الأول إلى الإسلام سقط ما قبله.

قال الله تعالى: «قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف «1» » والمسلم بخلافه.. إذ كان ظننا بباطنه حكم ظاهره وخلاف ما بدا منه الآن فلم نقبل بعد رجوعه ولا استنمنا إلى باطنه إذ قد بدت سرائره وما ثبت عليه من الأحكام باقية عليه لم يسقطها شيء.

وقيل: لا يسقط إسلام الذمي الساب قتله، لأنه حق للنبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه لانتهاكه حرمته، وقصده إلحاق النقيصة والمعرة به.. فلم يكن رجوعه إلى الإسلام بالذي يسقطه كما وجب عليه من حقوق المسلمين من قبل إسلامه من قتل وقذف.

وإذا كنا لا نقبل توبة المسلم فأن لا نقبل توبة الكافر أولى.2:567

قال مالك «1» في كتاب ابن «2» حبيب والمبسوط «3» ، وابن «4» القاسم، وابن الماجشون «5» وابن «6» عبد الحكم، وأصبغ «7» :

فيمن شتم نبينا من أهل الذمة أو أحدا من الأنبياء عليهم السلام إلا أن يسلم.

وقاله ابن «8» القاسم في العتبية «9» . وعند محمد «10» وابن سحنون «11» . وقال سحنون وأصبغ: لا يقال له «أسلم» ولا «لا تسلم» ولكن إن أسلم فذلك له توبة.

وفي كتاب محمد أخبرنا أصحاب مالك أنه قال: «من سب2:568

رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب

وروي لنا عن مالك إلا أن يسلم الكافر وقد روى ابن «1» وهب عن ابن «2» عمر أن راهبا تناول النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن عمر:

«فهلا قتلتموه!» .

وروى عيسى «3» عن ابن القاسم: في ذمي قال: إن محمدا لم يرسل إلينا إنما أرسل إليكم. وإنما نبينا موسى أو عيسى. ونحو هذا.. لا شيء عليهم.. لأن الله تعالى أقرهم على مثله.

وأما إن سبه فقال: ليس بنبي.. أو لم يرسل.. أو لم ينزل عليه قرآن.. وإنما هو شيء تقوله أو نحو هذا.. فيقتل.

قال ابن القاسم: وإذا قال النصراني: ديننا خير من دينكم، إنما دينكم دين الحمير، ونحو هذا من القبيح.. أو سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله فقال: كذلك يعطيكم الله.. ففي هذا.. الأدب الموجع، والسجن الطويل.

قال: وأما إن شتم النبي صلى الله عليه وسلم شتما يعرف فإنه يقتل إلا أن2:569

يسلم قاله مالك «1» غير مرة ولم يقل يستتاب قال ابن «2» القاسم:

ومحمل قوله عندي.. إن أسلم طائعا.

وقال ابن سحنون «3» في سؤالات سليمان «4» بن سالم اليهودي يقول للمؤذن إذا تشهد «كذبت» يعاقب العقوبة الموجعة مع السجن الطويل.

وفي النوادر «5» من رواية سحنون «6» عنه «7» من شتم الأنبياء من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفروا ضربت عنقه إلا أن يسلم.

قال محمد بن سحنون: فإن قيل لم قتلته في سب النبي صلى الله عليه وسلم ومن دينه سبه وتكذيبه؟! .. قيل: لأنا لم نعطهم العهد على ذلك، ولا على قتلنا، وأخذ أموالنا.. فإذا قتل واحدا منا قتلناه وإن كان من دينه استحلاله فكذلك إظهاره لسب نبينا صلى الله عليه وسلم.2:570

قال سحنون: «كما لو بذل لنا أهل الحرب الجزية على إقرارهم على سبه لم يجز لنا ذلك في قول قائل.

كذلك ينتقض عهد من سب منهم ويحل لنا دمه.. وكما لم يحصن الإسلام من سبه من القتل كذلك لا تحصنه الذمة.

قال القاضي «1» أبو الفضل: ما ذكره ابن سحنون عن نفسه وعن أبيه مخالف لقول ابن القاسم فيما خفف عقوبتهم فيه مما به كفروا فتأمله.

ويدل على أنه «2» خلاف ما روي عن المدنيين «3» في ذلك فحكى أبو المصعب «4» الزهري قال: أتيت بنصراني قال: والذي اصطفى عيسى على محمد، فاختلف علي فيه، فضربته حتى قتلته، - أو عاش يوما وليلة-.. وأمرت من جر برجله، وطرح على مزبلة، فأكلته الكلاب.

وسئل أبو المصعب عن نصراني قال: عيسى خلق محمدا..

فقال: يقتل..2:571

وقال ابن «1» القاسم: سألنا مالكا «2» عن نصراني بمصر شهد عليه أنه قال: مسكين محمد.. يخبركم أنه في الجنة!. ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه! لو قتلوه استراح منه الناس.

قال مالك: أرى أن تضرب عنقه.. قال: ولقد كدت أن لا أتكلم فيها بشيء ثم رأيت أنه لا يسعني الصمت.

قال ابن «3» كنانة في المبسوطة: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى فأرى للإمام أن يحرقه بالنار «4» وإن شاء قتله ثم حرق جثته، وإن شاء أحرقه بالنار حيا «5» إذا تهافتوا في سبه.

ولقد كتب إلى مالك من مصر- وذكر «6» مسألة ابن القاسم المتقدمة- قال: فأمرني مالك فكتبت بأن يقتل وتضرب عنقه2:572

40 daripada 48

Ini ialah teks Arab kitab asy-Syifa bi-Ta‘rif Huquq al-Mustafa karya Qadi Iyad seperti yang ada dalam korpus OpenITI, daripada salinan Syamilah bagi edisi Dar al-Fayha’ (Amman, 1407 H) yang tidak memuatkan sanad riwayat. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Nombor nota kaki edisi itu kekal dalam teks tanpa nota kakinya, yang dibuang oleh korpus; nota para pentahqiq edisi dan jadual kandungannya ditinggalkan. Hujung setiap halaman edisi bercetak ditandakan. Belum ada terjemahan.