الفصل الرابع حكم من فعل ذلك دون قصد أو اعتقاد
Teks daripadaOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645diambil pada 2026-10-21
قال القاضي:
تقدم الكلام في قتل القاصد لسبه والإزراء به وغمصه «1» بأي وجه كان من ممكن أو محال. فهذا وجه بين لا إشكال فيه.
الوجه الثاني:
لا حق به في البيان والجلاء، وهو أن يكون القائل لما قال في جهته صلى الله عليه وسلم غير قاصد للسب والإزراء ولا معتقد له، ولكنه تكلم في جهته صلى الله عليه وسلم بكلمة الكفر من لعنه أو سبه أو تكذيبه أو إضافة ما لا يجوز عليه، أو نفي ما يجب له مما هو في حقه صلى الله عليه وسلم نقيصة، مثل أن ينسب إليه إتيان كبيرة، أو مداهنة في تبليغ الرسالة، أو في حكم بين الناس.. أو يغض من مرتبته، أو شرف2:508
نسبه، أو وفور علمه، أو زهده، أو يكذب بما اشتهر من أمور أخبر بها صلى الله عليه وسلم وتواتر الخبر بها عن قصد لرد خبره، أو يأتي بسفه من القول، أو قبيح من الكلام، ونوع من السب في جهة، وإن ظهر بدليل حاله أنه لم يعتمد ذمه ولم يقصد سبه، إما لجهالة حملته على ما قاله، أو لضجر، أو سكر اضطره إليه أو قلة مراقبة وضبط للسانه، وعجرفة وتهور في كلامه، فحكم هذا الوجه حكم الوجه الأول القتل دون تلعثم، إذ لا يعذر أحد في الكفر بالجهالة ولا بدعوى زلل اللسان، ولا بشيء مما ذكرناه، إذا كان عقله في فطرته سليما، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وبهذا أفتى الأندلسيون على ابن «1» حاتم في نفيه الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قدمناه.
وقال محمد «2» بن سحنون في المأسور يسب النبي صلى الله عليه وسلم في أيدي العدو يقتل، إلا أن يعلم تنصره أو إكراهه.
وعن أبي «3» محمد بن أبي زيد لا يعذر بدعوى زلل اللسان في مثل هذا.2:509
وأفتى أبو الحسن «1» القابسي فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره يقتل.. لأنه يظن به أنه يعتقد هذا ويفعله في صحوه.
وأيضا فإنه حد لا يسقطه السكر كالقذف والقتل وسائر الحدود. لأنه أدخله على نفسه.
لأن من شرب الخمر على علم من زوال عقله بها، وإتيان ما ينكر منه فهو كالعامد لما يكون بسببه، وعلى هذا ألزمناه الطلاق والعتاق، والقصاص، والحدود.
ولا يعترض على هذا بحديث «2» حمزة «3» وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: «وهل أنتم إلا عبيد لأبي» قال.. فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فانصرف. لأن الخمر كانت حينئذ غير محرمة فلم يكن في جناياتها إثم. وكان حكم ما يحدث عنها معفوا عنه كما يحدث من النوم وشرب الدواء المأمون..2:510
Ini ialah teks Arab kitab asy-Syifa bi-Ta‘rif Huquq al-Mustafa karya Qadi Iyad seperti yang ada dalam korpus OpenITI, daripada salinan Syamilah bagi edisi Dar al-Fayha’ (Amman, 1407 H) yang tidak memuatkan sanad riwayat. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Nombor nota kaki edisi itu kekal dalam teks tanpa nota kakinya, yang dibuang oleh korpus; nota para pentahqiq edisi dan jadual kandungannya ditinggalkan. Hujung setiap halaman edisi bercetak ditandakan. Belum ada terjemahan.