Langsung ke konten
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Qalam
Surah 68

Al-Qalam

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 8–11

فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ 8 وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ 9 وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ 10 هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ 11

وقوله تعالى: فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ يعني: قريشاً، وذلك أنهم قَالُوا في بعضِ الأوْقَاتِ للنبي ﷺ: لَوْ عَبَدْتَ آلهتَنَا وعَظَّمْتَها لَعَبَدْنَا إلهك وعظمناه، وودّوا أن يداهنهم النبي ﷺ ويميلَ إلى مَا قالوا، فَيمِيلُوا هُمْ أيضاً إلى قَولهِ ودِينِهِ، والإدْهَانُ الملايَنَةُ فيما لاَ يَحِلُّ، والمُدَارَاةُ الملاينة فيما يحل.

وقوله: فَيُدْهِنُونَ معطوفٌ وليس بجَوابٍ، لأنَّه لَوْ كَانَ لَنُصِبَ، والحلاّفُ المردِّد لِحَلفِهِ الذي قد كثرَ منه، والمُهينُ الضَّعِيفُ الرأيِ، والعَقْلِ قاله مجاهد [[ذكره ابن عطية (5/ 347) ، وابن كثير (4/ 403) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 392) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر.]] ، وقال ابن عباس: المهينُ الكذَّابُ [[أخرجه الطبري (12/ 183) ، برقم: (34581) ، وذكره البغوي (4/ 377) ، وذكره ابن عطية (5/ 347) ، وابن كثير (4/ 403) .]] ، والهمَّازُ الذي يَقَعُ في النّاسِ بلسَانِه [[ذكره ابن عطية (5/ 347) .]] ، قال منذر بن سعيد:

وبعَيْنِهِ وإشارَتِه، / والنَّمِيمُ مَصْدَرٌ كالنَّمِيمَةِ، وهو نَقْلَ مَا يَسْمَعُ مما يسوءُ ويُحَرِّشُ النفوسَ، قال أبو عمر بن عبد البر في كتابهِ المسمّى ب «بهجة المجالس» قال النبي ﷺ: «مَنْ كَفَّ عَنْ أعْرَاضِ المُسْلِمِينَ لِسَانَه أقَالَه اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَثَرَتَه» [[تقدم تخريجه.]] ، وقال- عليه الصَّلاةُ والسّلام-:

«شراركم أيّها الناس المشّاءون بالنَّمِيمَةِ، المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، البَاغُونَ لأَهْلِ البِرِّ العثرات» [[أخرجه أحمد (4/ 227) .

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/ 96) : رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد أسانيده رجال «الصحيح» .]] انتهى، وروى حذيفة أن النبي ﷺ قال: «لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ» [[أخرجه مسلم (1/ 101) ، كتاب «الإيمان» باب: بيان غلظ تحريم النميمة، حديث (168/ 105) ، وأحمد (5/ 391، 396، 398، 406) من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان، أنه بلغه: أن رجلا كان ينم الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة نمام» .

وللحديث طريق آخر عن حذيفة، وفيه قتات بدل نمام، أخرجه البخاري (10/ 487) ، كتاب «الأدب» باب: ما يكره من النميمة، حديث (6056) ، ومسلم (1/ 11) ، كتاب «الإيمان» باب: بيان غلظ تحريم النميمة (169/ 105) ، وأبو داود (2/ 684) ، كتاب «الأدب» باب: في القتات، حديث (4871) ، والترمذي (4/ 329) ، كتاب «البر والصلة» باب: ما جاء في النمام، حديث (2026) ، وأحمد (5/ 382، 389، 392، 402، 404) ، والبيهقي (8/ 166) ، كتاب «قتال أهل البغي» باب: ما على من رفع إلى السلطان ما فيه ضرر، والبغوي في «شرح السنة» (6/ 523) - بتحقيقنا، والطبراني في «الصغير» (1/ 203) ، وفي «الكبير» (3/ 186) ، برقم: (3020) ، وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 179) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 237) من طريق همام بن الحارث عن حذيفة مرفوعا.]] ، وهو النَّمَّامُ، وذَهَبَ كثيرٌ مِنَ المفسِّرِينَ إلى أنَّ هذهِ الأوْصَافَ هي أجْنَاس لَمْ يُرَدْ بها رجلٌ بعينهِ، وقالت طائفة: بَلْ نزلت في معيَّنٍ، واختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الوليدُ بن المغيرة، وقيل هو: الأخْنَسُ بن شريق، ويؤيد ذلكَ أنه كانَتْ له زَنَمَةٌ في حَلْقِه كَزَنَمَةِ [[زنمة الشاة: هنة معلقة في حلقها تحت لحيتها، وخص بعضهم به العنز.]] الشَّاةِ، وأيضاً فكانَ من ثَقِيفٍ مُلْصَقاً في قُرَيْشٍ، وقيل: هو أبو جهلٍ، وقيل: هو الأسودُ بن عَبْدِ يَغُوثَ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 347) .]] : وظاهرُ اللفظ عمومُ مَنِ اتَّصَفَ بهذهِ الصفاتِ، والمخاطبَةُ بهذا المعنى مستمرة بَاقِيَ الزَّمانِ، لا سيما لولاة الأمور.