Al-A'raaf
جامع البيان في تأويل آي القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ 78
القول في تأويل قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود = ﴿الرجفة﴾ ، وهي الصيحة.
* *
و"الرجفة"،"الفعلة"، من قول القائل:"رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا"، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:
إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍ ... كَالنَّسْرِ أَرْجُفُ، وَالإنْسَانُ مَهْدُودُ [[ديوانه: ١٤٦ من قصيدة له جيدة، قالها في يزيد بن معاوية، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله، يقول بعده: وَقَدْ يَكُونُ الصِّبَى مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ ... يَوْمًا، وتَقْتَادُنِي الهِيفُ الرَّعَادِيدُ
يَا قَلَّ خَيْرُ الغَوَانِي، كيف رُغْنَ بِهِ ... فَشُرْبُهُ وَشَلٌ فِيهِنَّ تَصْرِيدُ
أَعْرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِ ... فَهُنّ مِنْهُ، إِذَا أَبْصَرْنَهُ، حِيدُ
قَدْ كُنَّ يَعْهَدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًا ... وَمَفْرِقًا حَسَرَتْ عَنْهُ العَنَاقِيدُ
فَهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ، ... وَهُنَّ بالوُدِّ، لا بُخْلٌ ولا جُودُ
قَدْ كَانَ عَهْدِي جَدِيدًا، فَاسْتُبِدَّ بِهِ، ... وَالعَهْدُ مُتَّبَعٌ مَا فِيهِ، مَنشُودُ
يَقُلْنَ: لا أَنْتَ بَعْلٌ يُسْتَقَادُ لَهُ، ... وَلا الشَّبَابُ الَّذِي قَدْ فَاتَ مَرْدُودُ
هَلْ لِلشَّبَابِ الذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ؟ ... أَمْ هَلْ دَوَاءٌ يَرُدُّ الشِّيبَ مَوْجُودُ ؟
لَنْ يَرْجِعَ الشِّيبُ شُبَّانًا، وَلَنْ يَجِدُوا ... عِدْلَ الشَّبَابِ، مَا أَوْرَقَ العُودُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَمَحْمُودٌ بَشَاشَتُهُ ... والشَّيْبُ مُنْصَرفٌ عَنْهُ وَمَصْدُودُ
وهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة، فاحفظها.]] وإنما عنى بـ"الرجفة"، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة، فيما ذكر أهل العلم.
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٤٨٢٨-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:"الرجفة"، قال: الصيحة.
١٤٨٢٩-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٨٣٠-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ ، وهي الصيحة.
١٤٨٣١-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ ، قال: الصيحة.
* *
وقوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ ، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود= ﴿في دارهم﴾ ، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.
* *
ولذلك وحَّد"الدار" ولم يجمعها فيقول" في دورهم"= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١-٢] .
* *
وقوله: ﴿جاثمين﴾ ، يعني: سقوطًا صرعَى لا يتحركون، لأنهم لا أرواح فيهم، قد هلكوا. والعرب تقول للبارك على الركبة:"جاثم"، ومنه قول جرير:
عَرَفْتُ المُنْتَأَى، وَعَرَفْتُ مِنْهَا ... مَطَايَا القِدْرِ كَالحِدَإِ الجُثُومِ [[ديوانه: ٥٠٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٨، من قصيدته في هشام بن عبد الملك، مضى منها بيت فيما سلف ١: ١٧٠.
يقول قبله: وَقَفْتُ عَلَى الدِّيَارِ، وَمَا ذَكَرْنَا ... كَدَارٍ بَيْنَ تَلْعَةَ والنَّظِيم
و"المنتأى"، حفير النؤى حول البيت. و"مطايا القدر"، أثافيها، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم، لسوادها من سخام النار.
وكان في المخطوطة: "عرفت الصاى"، غير منقوطة، وخطأ، صوابه ما في المطبوعة.]]
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٤٨٣٢-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ ، قال: ميتين.