Langsung ke konten
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Ahzaab
Surah 33

Al-Ahzaab

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 31

وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَـٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا 31

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١) ﴾

يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله منكن، وتعمل بما أمر الله به؛ ﴿نُؤْتِهَا أجْرَهَا مَرَّتَينِ﴾ يقول: يعطها الله ثواب عملها، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس ﴿وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ يقول: وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ... ﴾ الآية، يعني [[من هنا إلى آخر الحديث ساقط من الأصل، وهو في الدر المنثور للسيوطي (٥: ١٩٦) .]] من تطع الله ورسوله ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ ؛ تصوم وتصلي.

⁕ حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن عون، قال: سألت عامرا عن القنوت، قال: وما هو؟ قال: قلت ﴿وَقُومُوا لله قَانِتِينَ﴾ قال: مطيعين، قال: قلت ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله وَرَسُولِهِ﴾ قال: يطعن.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي من يطع منكن لله ورسوله ﴿وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ وهي الجنة.

واختلفت القراء في قراءة قوله ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ فقرأ عامة قراء الحجاز والبصرة: ﴿وَتَعْمَلْ﴾ بالتاء ردا على تأويل من إذ جاء بعد قوله ﴿مِنْكُنَّ﴾ . وحكي بعضهم عن العرب أنها تقول: كم بيع لك جارية؟ وأنهم إن قدموا الجارية قالوا: كم جارية بيعت لك؟ فأنَّثوا الفعل بعد الجارية، والفعل في الوجهين لكم لا للجارية. وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده:

أيَا أُمَّ عَمْرٍو مَن يَكُن عُقْرُ دَارِهِ ... جِوَاءَ عَدِيٍّ يِأْكُلُ الْحَشَراتِ

وَيَسْوَدُّ من لَفْحِ السَّمُومِ جَبِينُهُ ... وَيَعْرُو إنْ كَانَ ذَوِي بَكَرَاتِ [[البيتان: من الشواهد الفراء في (معاني القرآن مصورة الجامعة ٢٥٦) قال: أنشدني بعض العرب. وعقر الدار: أصلها، وقيل وسطها، وهو محلة القوم. والجواء: الفرجة التي بين محلة القوم ووسط البيوت؛ ويقال: نزلنا في جواء بني فلان، وقد بين أبو جعفر الطبري موضع الشاهد في البيت، ناقلا له عن الفراء، ولم يذكر قائل البيتين.]]

فقال: وإن كانوا ولم يقل: وإن كان، وهو لمن فرده على المعنى. وأما أهل الكوفة، فقرأت ذلك عامة قرائها: ﴿وَيَعْمَلْ﴾ بالياء عطفا على يقنت، إذ كان الجميع على قراءة الياء. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان في كلام العرب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن العرب ترد خبر "من" أحيانا على لفظها، فتوحد وتذكر، وأحيانا على معناها كما قال جل ثناؤه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْكَ﴾ فجمع مرة للمعنى ووحد أخرى للفظ.