Langsung ke konten
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Furqaan
Surah 25

Al-Furqaan

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 19

فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا 19

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا (١٩) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عما هو قائل للمشركين عند تبرّي من كانوا يعبدونه في الدنيا من دون الله منهم: قد كذّبوكم أيها الكافرون من زعمتم أنهم أضلوكم، ودعوكم إلى عبادتهم بما تقولون، يعني بقولكم، يقول: كذّبوكم بكذبكم.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعُزيرا والملائكة، يكذّبون المشركين.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ قال: عيسى وعُزيرا والملائكة، يكذّبون المشركين بقولهم.

وكان ابن زيد يقول في تأويل ذلك: ما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: كذّبوكم بما تقولون بما جاء من عند الله جاءت به الأنبياء والمؤمنون آمنوا به، وكذب هؤلاء فوجه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ إلى: فقد كذّبوكم أيها المؤمنون المكذّبون بما جاءهم به محمد من عند الله، بما تقولون من الحقّ، وهو أن يكون خبرا عن الذين كذّبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعوهم إلى الضلالة، وأمروهم بها على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرناه عنه أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم، والقراءة في ذلك عندنا ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ بالتاء على التأويل الذي ذكرناه، لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه. وقد حُكي عن بعضهم أنه قرأه ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا يَقُولُونَ﴾ بالياء، بمعنى: فقد كذبوكم بقولهم.

وقوله جلّ ثناؤه ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ يقول: فما يستطيع هؤلاء الكفار صرف عذاب الله حين نزل بهم عن أنفسهم، ولا نصرها من الله حين عذّبها وعاقبها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: المشركون لا يستطيعونه.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: المشركون. قال ابن جُرَيج: لا يستطيعون صرف العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذّبوا، ولا أن ينتصروا قال: وينادي مناد يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ما لكم لا تناصرون، قال: من عبد من دون الله لا ينصر اليوم من عبده، وقال العابدون من دون الله: لا ينصره اليوم إلهه الذي يعبد من دون الله، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ وقرأ قول الله جلّ ثناؤه ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ .

ورُوي عن ابن مسعود في ذلك ما:-

⁕ حدثنا به أحمد بن يونس، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: هي في حرف عبد الله بن مسعود ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لكَ صَرْفًا﴾ فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة صحّ التأويل الذي تأوّله ابن زيد في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ ويصير قوله ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خبرا عن المشركين أنهم كذّبوا المؤمنين، ويكون تأويل قوله حينئذ ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لكَ صَرْفًا﴾ فما يستطيع يا محمد هؤلاء الكفار لك صرفا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصر أنفسهم، مما بهم من البلاء الذي هم فيه، بتكذيبهم إياك.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩) ﴾

يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ أيها المؤمنون- يعني بقوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ﴾ ومن يشرك بالله فيظلم نفسه، فذلك نذقه عذابا كبيرا كالذي ذكرنا أنَّا نذيقه الذين كذّبوا بالساعة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ قال: يشرك ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ .

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ قال: هو الشرك: