Langsung ke konten
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Hijr
Surah 15

Al-Hijr

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 20

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ 20

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ﴾ أيها الناس في الأرض ﴿مَعَايِشَ﴾ ، وهي جمع معيشة ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ .

اختلف أهل التأويل في المعني في قوله ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ فقال بعضهم: عني به الدوابّ والأنعام.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسين قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله جمعيا، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ الدوابّ والأنعام.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

وقال آخرون: عني بذلك: الوحش خاصة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور [[منصور الذي يروي عنه شعبة بن الحجاج: هو منصور بن عبد الرحمن التميمي الغداني (بضم الغين) عن الشعبي، وعنه وشعبة وابن علية، وثقه ابن معين وأحمد وأبو داود، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بقوي، وفي كلام الفراء الذي نقلناه تحت الشاهد " هلا سألت " إشارة إلى روايته هناك، بقوله " وقد جاء أنهم الوحوش ... الخ ". (وانظر خلاصة الخزرجي) .]] في هذه الآية ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ قال: الوحش، فتأويل "مَنْ" في: ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ على هذا التأويل بمعنى ما، وذلك قليل في كلام العرب.

وأولى ذلك بالصواب، وأحسن أن يقال: عني بقوله ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ من العبيد والإماء والدوابّ والأنعام. فمعنى ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش. والعبيدَ والإماء والدوابَّ والأنعام، وإذا كان ذلك كذلك، حسن أن توضع حينئذ مكان العبيد والإماء والدوابّ "من"، وذلك أن العرب تفعل ذلك إذا أرادت الخبر عن البهائم معها بنو آدم. وهذا التأويل على ما قلناه وصرفنا إليه معنى الكلام إذا كانت "من" في موضع نصب عطفا به على معايش بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين. وقيل: إنّ "من" في موضع خفض عطفا به على الكاف والميم في قوله ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ﴾ بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ وأحسب أن منصورا [[انظر الكلام عليه في هامش ص ١٧.]] في قوله: هو الوحش قصد هذا المعنى وإياه أراد، وذلك وإن كان له وجه في كلام العرب، فبعيد قليل، لأنها لا تكاد تظاهر على معنى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة، كما قال بعضهم:

هَلا سألْتَ بذِي الجَماجِمِ عنهُمُ ... وأبي نَعِيمٍ ذي اللِّوَاءِ المُخْرَقِ [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (ص ١٦٧ من مصورة الجامعة) . قال: وقوله " وجعلنا لكم فيها معايش ": أراد الأرض " ومن لستم له برازقين " فمن في موضع نصب، يقول: جعلنا لكم فيها معايش والعبيد والإماء، وقد جاء أنهم الوحوش والبهائم، ومن: لا يفرد بها البهائم، ولا ما سوى الناس، فإن يكن ذلك على ما روى فنرى أن أدخل فيهم المماليك، على أنا ملكناكم العبيد والإبل والغنم وما أشبه ذلك، مجاز ذلك، وقد يقال إن " من " في موضع خفض، يراد جعلنا لكم فيها معايش ولمن. وما أقل ما ترد العرب لمخفوض قد كني عنه، وقد قال الشاعر: نعلق في مثل الواري سيوفنا ... وما بينها والكعب غوط نفانف

فرد الكعب على بينها. وقال الآخر: هلا سألت ... البيت، فرد " أبي نعيم " على الهاء في عنهم.

قلت: وهذا الموضع الذي أشار إليه الفراء، وهو عطف اسم مخفوض على ضمير هو قوله تعالى " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " من سورة النساء.]]

فردّ أبا نعيم على الهاء والميم في عنهم، وقد بيَّنت قبح ذلك في كلامهم.