Langsung ke konten
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Surah 9

At-Tawba

بحر العلوم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 81–82

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ 81 فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ 82

قوله تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ يقول: عجب ورضي المتخلفون عن الغزو وهم المنافقون بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ، يعني: بتخلفهم عن رسول الله ﷺ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لاَ تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ، يعني: قال بعضهم لبعض: لا تخرجوا إلى الغزو، فإن الحر شديد. قال الله تعالى: قُلْ يا محمد: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ يعني: لو كانوا يفهمون. قراءة ابن مسعود لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ.

ثم قال عز وجل: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً اللفظ لفظ الأمر والمراد به:

التوبيخ. قال الحسن: يعني: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيراً في الآخرة في النار. جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ، يعني: عقوبة لهم بما كانوا يكفرون. وعن أبي رزين أنه قال في قوله تعالى: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً قال: يقول الله تعالى: الدنيا قليل فليضحكوا قليلا فيها ما شاؤوا، فإذا صاروا إلى النار بكوا بكاءً لا ينقطع، فذلك الكثير.

وروى الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عامر، عن عمرو بن شرحبيل قال: مرّ النبيّ ﷺ على ملأ من قريش، وفيهم أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة فقال أبو جهل: هذا نبيكم يا بني عبد مناف. فقال عتبة: وما ننكر أن يكون منا نبي أو ملك، فسمعه النبي ﷺ، فأقبل عليهم فقال: «أمَّا أنْتَ يا عُتْبَةُ، فَلَمْ تَغْضَبْ لله وَلا لِرَسُولِهِ، وَإنَّمَا غَضِبْتَ لِلأصْلِ. وَأمَّا أنْتَ يَا أبَا جهل، فو الله لا يَأْتِي عَلَيْكَ إلاَّ غَيْرُ كَثِيرٍ مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى تَبْكِيَ كَثِيراً وَتَضْحَكَ قَلِيلاً. وَأمَّا أنْتُمْ يَا ملأ قريش، فو الله لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إلاَّ غَيْرُ كَثِيرٍ مِنَ الدَّهْرِ، حَتَّى تَدْخُلُوا فِي هذا الأمْرِ الَّذِي تُنْكِرُونَ طَائِعِينَ أوْ كَارِهِينَ» . قال: فسكتوا كأنما ذرّ على رؤوسهم التراب، فلم يردوا عليه شيئاً.

وروى أنس بن مالك، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «يُرْسِلُ الله تَعَالَى البُكَاءَ عَلَى أهْلِ النَّارِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يُرَى فِي وُجُوهِهِمْ كهيئة الأخدود» [[عزاه السيوطي: 4/ 256 إلى ابن مردويه وابن ماجة وأبي يعلى.]] .