Al-An'aam
بحر العلومIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَـٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ 63 قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ 64 قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ 65
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يعني: من أهواله وشدائدهِ، والظلمات كناية عن الأهوال والشدائد تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً وقال الكلبي: سراً وعلانية. وقال مقاتل:
يعني. في خفض وسكون. قرأ عاصم في رواية أبي بكر خُفْيَةً بكسر الخاء، والباقون بالضم. وهما لغتان وكلاهما واحد لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ يعني: من غمّ هذه الأهوال والشدائد لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ يعني: من الموحدين. قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها يعني: من أهوال البر والبحر وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ يعني: ينجيكم من كل كرب. يعني: من كل غم وشدة ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ يعني: ترجعون إلى الشرك. وقرأ بعضهم يُنَجِّيكُمْ بالتخفيف والقراءة المعروفة بالتشديد وقرأ عاصم وحمزة والكسائي لَئِنْ أَنْجانا بالألف يعني: أنجانا الله تعالى. وقرأ الباقون لاِن أَنْجَيْتَنَا على معنى المخاطبة. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي قُلِ الله يُنَجّيكُمْ مّنْهَا بالتشديد. وقرأ الباقون بالتخفيف ومعناهما واحد. ويقال: أنْجَى يُنْجِي ونَجَّى يُنَجِّي.
وقوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ يعني: الحصب بالحجارة كما فعل بقوم لوط، والغرق كما أرسل على قوم نوح. يعني: إن استكبرتم، وأصررتم، وكذبتم رسلي مثل ما فعل قوم نوح، أو فعلتم الفعلة التي فعل قوم لوط ثم قال:
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يعني يخسف بكم كما خسف بقارون ومن معه، إن استكبرتم واغتررتم بالدنيا كما فعل قارون.
ثم قال: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يعني: الأهوال المختلفة، كما ألبس بني إسرائيل إن تركتم أمر رسولي، واتبّعتم هواكم كما فعل بنو إسرائيل وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ يعني يقتل بعضكم بعضاً بالسيف كما فعل بالأمم الخالية، إن فعلتم مثل ما فعلوا. فلما نزلت هذه الآية قال النبيّ: ﷺ «يَا جِبْرِيلُ ما بَقَاءُ أُمَّتِي عَلَى ذلك؟» قال له جبريل: إنما أنا عَبْدٌ مِثْلُكَ فادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ لأمَّتِكَ فقام النبِي ﷺ فتوضأ، وأسبغ الوضوء، فأحسن الصلاة، ثم دعا فنزل جبريل فقال: إنَّ الله تعالَى سَمِعَ مَقَالَتَكَ، وَأَجَارَهُمْ مِنْ خَصْلَتَيْنِ، وَهُوَ العَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ، وَمِن تحت أَرْجُلِهِمْ. فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ ما بَقَاءُ أُمَّتِي إذا كان فِيهِمْ أَهْوَاءَ مُخْتَلِفَةٌ وَيُذِيقُ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ؟» فنزل جبريل بهذه الآية الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا [العنكبوت: 1- 2] الآية وقال النبي ﷺ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَتَرِقُ أُمَّتِي اثْنَانَ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إلاَّ وَاحِدَةَ» . قالوا: يا رسول الله ما هذه الواحدة؟ قال: «أهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ الَّذِي أنا عَلَيْهِ، وأصْحَابِي» . وفي خبر آخر. «السَّوَادُ الأعْظَمُ» . وروى عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه قال: لما نزلت هذه الآية قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال رسول الله ﷺ: «أعُوذُ بِوَجْهِ الله» فلما نزلت أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال: «هاتان أهون» ويقال: عذابا من فوقكم يعني: سلطاناً جائراً، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ من سفهائكم يقلبون عليكم أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ يعني: الفتنة بين المحلتين أو القريتين.
ثم قال: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ يعني: نبين الآيات من البلاء والعذاب في القرآن لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ يعني: يعقلون ما هم عليه.
ثم قال: