An-Nahl
بحر العلومIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 60 وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ 61 وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ 62
ثم قال عز وجل: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أي: المشركين مَثَلُ السَّوْءِ أي: جزاء السوء النار في الآخرة. ويقال: عاقبة السوء. ويقال: لآلهتهم صفة السوء صم بكم عمي ويقال للكفار: هم صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ. وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي: الصفة العليا، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: 3- 4] فهذا وصفه الأعلى وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره، أَمَرَ الخلق أن لا يعبدوا غيره.
قوله: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ أي: بشركهم ومعصيتهم، مَّا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ أي: لم يترك على ظهر الأرض من دابة، ودل الإضمار على الأرض، لأن الدواب إنما هي على الأرض. يقول: أنا قادر على ذلك. وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي: إلى وقت معلوم، ويقال: مَّا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ لأنه لو أخذهم بذنوبهم لمنع المطر، وإذا منع المطر لم يبق في الأرض دابة إلا أهلكت، ولكن يؤخر العذاب إلى أجل مسمى. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «لو عذب الله الخلائق بذنوب بني آدم، لأصاب العذاب جميع الخلائق، حتى الْجُعْلاَن في جحرها، ولأمسكت السماء عن الأمطار، ولكن يؤخرهم بالفضل والعفو» .
ثم قال: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ أي: أجل العذاب لاَ يَسْتَأْخِرُونَ أي: لا يتأخرون عن الوقت ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ أي: لا يتقدمون قبل الوقت.
قوله: وَيَجْعَلُونَ أي: يقولون ويصفون لله ما يكرهونه لأنفسهم من البنات وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أي: يقولون الكذب أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أي: الذكور من الولد، ويقال: الجنة أي: يصفون لأنفسهم مع أعمالهم القبيحة أن لهم في الآخرة الجنة.
ثم قال عز وجل: لاَ جَرَمَ أي: حقاً، ويقال: لا بد، ولا محالة أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وهو كقوله: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
[الجاثية: 21] إلى قوله: ساءَ مَا يَحْكُمُونَ
[الجاثية: 21] وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قرأ نافع: بكسر الراء، يعني: أفرطوا في القول، وأفرطوا في المعصية. وقرأ الباقون: مُفْرَطُونَ بفتح الراء، أي: متروكون في النار. ويقال: منسيون في النار، وهو قول سعيد بن جبير. وقال قتادة: أي معلجون في النار. ويقال: الفارط في اللغة الذي يتقدم إلى الماء، وهذا قول يوافق قول قتادة.