Langsung ke konten
Tafsīr as-Saʿdī · Al-An'aam
Surah 6

Al-An'aam

تيسير الكريم الرحمن

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 7–9

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰبًا فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ 7 وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ 8 وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَـٰهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ 9

{7} هذا إخبارٌ من الله لرسوله عن شدَّة عناد الكافرين، وأنَّه ليس تكذيبهم لقصورٍ فيما جئتهم به ولا لجهل منهم بذلك، وإنما ذلك ظلمٌ وبغيٌ لا حيلة لكم فيه، فقال:{ولو نزَّلۡنا عليك كتاباً في قِرۡطاس فلَمَسوه بأيديهم}: وتيقَّنوه، {لقال الذين كفروا}: ظلماً وعلواً: {إن هذا إلا سحرٌ مبينٌ}؛ فأيُّ بينةٍ أعظم من هذه البينة، وهذا قولهم الشنيع فيها، حيث كابروا المحسوس الذي لا يمكن من له أدنى مُسْكَةٍ من عقله دفعه؟!

{8}{وقالوا} أيضاً تعنُّتاً مبنيًّا على الجهل وعدم العلم بالمعقول: {لولا أُنزِلَ عليه مَلَكٌ}؛ أي: هلاَّ أُنْزِل مع محمدٍ مَلَك يعاوِنُه ويساعده على ما هو عليه؛ بزعمهم أنَّه بشرٌ وأنَّ رسالة الله لا تكون إلا على أيدي الملائكة. قال الله في بيان رحمته ولطفه بعباده حيث أرسل إليهم بشراً منهم يكون الإيمان بما جاء به عن علم وبصيرةٍ وغيبٍ:{ولو أنزَلۡنا مَلَكاً}: برسالتنا؛ لكان الإيمانُ لا يصدُرُ عن معرفةٍ بالحقِّ، ولكان إيماناً بالشهادة الذي لا ينفع شيئاً وحده، هذا إن آمنوا، والغالب أنهم لا يؤمنون بهذه الحالة، فإذا لم يؤمنوا؛ {لَقُضِيَ الأمرُ}: بتعجيل الهلاك عليهم وعدم إنظارِهم؛ لأنَّ هذه سنة الله فيمن طَلَبَ الآيات المقترحة فلم يؤمن بها؛ فإرسال الرسول البشريِّ إليهم بالآيات البيِّنات التي يعلمُ الله أنها أصلحُ للعباد وأرفق بهم مع إمهال الله للكافرين والمكذِّبين خيرٌ لهم وأنفعُ، فطلبُهم لإنزال المَلَكِ شرٌّ لهم لو كانوا يعلمون.

{9} ومع ذلك؛ فالمَلَك لو أُنزِل عليهم وأُرْسِل؛ لم يطيقوا التلقِّي عنه ولا احتملوا ذلك ولا أطاقته قُواهم الفانية، فلو {جَعَلۡناه ملكاً لجعلناه رجلاً}: لأنَّ الحكمة لا تقتضي سوى ذلك، {ولَلَبَسۡنا عليهم ما يَلۡبِسونَ}؛ أي: ولكان الأمر مختلطاً عليهم وملبوساً، وذلك بسبب ما لَبَّسوه على أنفسهم؛ فإنهم بَنَوا أمرهم على هذه القاعدة التي فيها اللَّبْس وعدم بيان الحق، فلما جاءهم الحقُّ بطرقه الصحيحة وقواعده التي هي قواعدُه؛ لم يكنْ ذلك هدايةً لهم إذا اهتدى بذلك غيرهم، والذنب ذنبهم؛ حيث أغلقوا على أنفسهم باب الهدى، وفتحوا أبواب الضلال.