At-Tawba
الجامع لأحكام القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ 18
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لِعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ بِالْإِيمَانِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَبَطَهُ بِهَا وَأَخْبَرَ عَنْهُ بِمُلَازَمَتِهَا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْمُرُ الْمَسْجِدَ فَحَسِّنُوا بِهِ الظَّنَّ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَالَ (إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ". وَفِي رِوَايَةٍ: (يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ). قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا فِي ظَاهِرِ الصَّلَاحِ لَيْسَ فِي مَقَاطِعِ الشَّهَادَاتِ، فَإِنَّ الشَّهَادَاتِ لَهَا أَحْوَالٌ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِهَا فَإِنَّ مِنْهُمُ الذَّكِيَّ الْفَطِنَ الْمُحَصِّلَ لِمَا يَعْلَمُ اعْتِقَادًا وَإِخْبَارًا وَمِنْهُمُ الْمُغَفَّلُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُنَزَّلُ عَلَى مَنْزِلَتِهِ وَيُقَدَّرُ عَلَى صِفَتِهِ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ إِنْ قِيلَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَقَدْ خَشِيَ غَيْرَ اللَّهِ، وَمَا زَالَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْأَنْبِيَاءُ [[في ك: الأولياء.]] يخشون الاعداء من غير هم. قِيلَ لَهُ: الْمَعْنَى وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ مِمَّا يُعْبَدُ: فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَيَخْشَوْنَهَا وَيَرْجُونَهَا. جَوَابٌ ثَانٍ- أَيْ لَمْ يَخَفْ فِي بَابِ الدِّينِ إِلَّا اللَّهَ. الثَّالِثَةُ- فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ أَثْبَتَ الْإِيمَانَ فِي الْآيَةِ لِمَنْ عَمَرَ الْمَسَاجِدَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا، وَتَنْظِيفِهَا وَإِصْلَاحِ مَا وَهَى مِنْهَا، وَآمَنَ بِاللَّهِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِيمَانَ بِالرَّسُولِ فِيهَا وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالرَّسُولِ. قِيلَ لَهُ: دَلَّ عَلَى الرَّسُولِ مَا ذُكِرَ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ مِمَّا جَاءَ بِهِ، فَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ إِنَّمَا يَصِحُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ بِالرَّسُولِ، فَلِهَذَا لَمْ يُفْرِدْهُ بِالذِّكْرِ. وَ (عَسَى) مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: عَسَى بِمَعْنَى خَلِيقٌ أي فخليق "أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ".