Az-Zumar
الجامع لأحكام القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَـٰفِرِينَ 32 وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ 33 لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ 34 لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 35
قوله تعالى: "فَمَنْ أَظْلَمُ" أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ "مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ" فَزَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا وشريكا "وكذب بالصدق" يعني القرآن "أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ" لاستفهام تَقْرِيرٍ "مَثْوىً لِلْكافِرِينَ" أَيْ مُقَامٌ لِلْجَاحِدِينَ، وَهُوَ مشتق من ثوى بالمكان إذ أَقَامَ بِهِ يَثْوِي ثَوَاءً وَثُوِيًّا مِثْلُ مَضَى مَضَاءً وَمُضِيًّا، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَثْوَى لَكَانَ مُثْوًى. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَوَى هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ أَثْوَى، وَأَنْشَدَ قول الأعشى:
أثوى وقصر ليلة ليزودا ... وومضى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
وَالْأَصْمَعِيُّ لَا يَعْرِفُ إِلَّا ثَوَى، وَيَرْوِي الْبَيْتَ أَثَوَى عَلَى الِاسْتِفْهَامِ. وَأَثْوَيْتُ غَيْرِي يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ "فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ" أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "وَاخْتُلِفَ فِي الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:" الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ "النَّبِيُّ ﷺ" وَصَدَّقَ بِهِ "أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. السُّدِّيُّ: الَّذِي جاء بالصدق جبريل وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَمُقَاتِلٌ وَقَتَادَةُ:" الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ "النَّبِيُّ ﷺ:" وَصَدَّقَ بِهِ "الْمُؤْمِنُونَ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:" أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "كَمَا قَالَ:﴿ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]. وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ: "الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ" الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُمُونَا قَدِ اتَّبَعْنَا مَا فِيهِ، فَيَكُونُ "الَّذِي" عَلَى هَذَا بِمَعْنَى جَمْعٍ كَمَا تَكُونُ مَنْ بِمَعْنَى جَمْعٍ. وَقِيلَ: بَلْ حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشَّعْبِيُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ. وَقَالَ: "الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا خَبَرُهُ جَمَاعَةً، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ يُعَظَّمُ هُوَ فَعَلُوا، وَزَيْدٌ فَعَلُوا كَذَا وَكَذَا. وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ دَعَا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيُّ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "وَالَّذِي جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ" وَهِيَ قِرَاءَةٌ عَلَى التَّفْسِيرِ. وَفِي قِرَاءَةِ أَبِي صَالِحٍ الْكُوفِيِّ "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَقَ بِهِ" مُخَفَّفًا عَلَى مَعْنَى وَصَدَقَ بِمَجِيئِهِ بِهِ، أَيْ صَدَقَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢١٢ طبعه ثانيه أو ثالثه.]] الْكَلَامُ فِي "الَّذِي" وَأَنَّهُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ جَمْعًا. "لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ" أَيْ مِنَ النَّعِيمِ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا يُقَالُ: لَكَ إِكْرَامٌ عِنْدِي، أَيْ يَنَالُكَ مِنِّي ذَلِكَ. "ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ" الثَّنَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَابُ فِي الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ أَيْ صَدَّقُوا "لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ". "أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا" أَيْ يُكْرِمَهُمْ وَلَا يُؤَاخِذَهُمْ بِمَا عَمِلُوا قَبْلَ الْإِسْلَامِ. "وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ" أَيْ يثيبهم على الطاعات الدُّنْيَا "بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ" وَهِيَ الْجَنَّةُ.