Al-Baqara
الجامع لأحكام القرآنIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ 18
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ "... صُمٌّ" أَيْ هُمْ صُمٌّ، فَهُوَ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ. وَفِي قراءة عبد الله ابن مَسْعُودٍ وَحَفْصَةَ: صُمًّا بُكْمًا عُمْيًا، فَيَجُوزُ النَّصَبُ عَلَى الذَّمِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" مَلْعُونِينَ [[راجع ج ١٤ ص ٢٤٧.]] أَيْنَما ثُقِفُوا" [الأحزاب: ٦١]، وكما قال:" وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ [[راجع ج ٢٠ ص ٢٣٩.]] الْحَطَبِ" [المسد: ٤]، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [[هو عروة بن الورد. وصف ما كان من فعل قوم امرأته حين احتالوا عليه وسقوه الخمر حتى أجابهم إلى مفاداتها وكانت سبية عنده (عن شرح الشواهد).]]
سَقَوْنِي الْخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي ... عُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ
فَنَصَبَ "عُدَاةَ اللَّهِ" عَلَى الذَّمِّ. فَالْوَقْفُ عَلَى "يُبْصِرُونَ" عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ صَوَابٌ حَسَنٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْصِبَ صُمًّا بِ "تَرَكَهُمْ"، كَأَنَّهُ قَالَ: وَتَرَكَهُمْ صُمًّا بُكْمًا عُمْيًا، فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى "يُبْصِرُونَ". وَالصَّمَمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الِانْسِدَادُ، يُقَالُ: قَنَاةٌ صَمَّاءُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُجَوَّفَةً. وَصَمَمْتُ الْقَارُورَةَ إِذَا سَدَدْتُهَا. فَالْأَصَمُّ: مَنِ انْسَدَّتْ خُرُوقُ مَسَامِعِهِ. وَالْأَبْكَمُ: الَّذِي لَا يَنْطِقُ وَلَا يَفْهَمُ، فَإِذَا فَهِمَ فَهُوَ الْأَخْرَسُ. وَقِيلَ: الْأَخْرَسُ وَالْأَبْكَمُ وَاحِدٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَبْكَمُ وَبَكِيمٌ، أَيْ أَخْرَسُ بَيِّنُ الْخَرَسِ وَالْبَكَمِ، قَالَ:
فَلَيْتَ لِسَانِي كَانَ نِصْفَيْنِ مِنْهُمَا ... بَكِيمٌ وَنِصْفٌ عِنْدَ مَجْرَى الْكَوَاكِبِ
وَالْعَمَى: ذَهَابُ الْبَصَرِ، وَقَدْ عَمِيَ فَهُوَ أَعْمَى، وَقَوْمٌ عُمْيٌ، وَأَعْمَاهُ اللَّهُ. وَتَعَامَى الرَّجُلُ: أَرَى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ. وَعَمِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إِذَا الْتَبَسَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ [[راجع ج ١٣ ص ٣٠٤]] " [القصص: ٦٦]. وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ نَفْيَ الْإِدْرَاكَاتِ عَنْ حَوَاسِّهِمْ جُمْلَةً، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ نَفْيَهَا مِنْ جِهَةٍ مَا، تَقُولُ: فُلَانٌ أَصَمُّ عَنِ الْخَنَا. وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ حَيْثُ قَالَ:
أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَعَوْرَاءِ الْكَلَامِ صَمَمْتُ عَنْهَا ... وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ بِهَا سَمِيعُ
وَقَالَ الدَّارِمِيُّ:
أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتِي خَرَجَتْ ... حَتَّى يُوَارِيَ جارتي الجدر
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي وَصَاتِهِ لِرَجُلٍ يُكْثِرُ الدُّخُولَ عَلَى الْمُلُوكِ:
ادْخُلْ إِذَا مَا دَخَلْتَ أَعْمَى ... وَاخْرُجْ إِذَا مَا خَرَجْتَ أَخْرَسَ
وَقَالَ قَتَادَةُ: "صُمٌّ" عَنِ اسْتِمَاعِ الْحَقِّ، "بُكْمٌ" عَنِ التَّكَلُّمِ بِهِ، "عُمْيٌ" عَنِ الْإِبْصَارِ لَهُ. قُلْتُ: وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ فِي وَصْفِ النَّبِيِّ ﷺ وُلَاةَ آخِرِ الزَّمَانِ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ (وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ إِلَى الْحَقِّ لِسَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِمْ. يُقَالُ: رَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا، وَرَجَعَهُ غَيْرُهُ، وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: أَرْجَعَهُ غَيْرُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:" يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ [[راجع ج ١٤ ص ٣٠٢.]] " [سبأ: ٣١] أَيْ يَتَلَاوَمُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، حَسَبَ مَا بَيَّنَهُ التنزيل في سورة" سبأ [[راجع ج ١٤ ص ٣٠٢.]] ".