Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
Surah 6

Al-An'aam

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ ۚ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ 159

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ خاصَّةً، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّهم جَمِيعُ المُشْرِكِينَ، قالَهُ الحَسَنُ.

والرّابِعُ: أهْلُ الضَّلالَةِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.

وَفي تَفْرِيقِهِمُ الَّذِي فَرَّقُوهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الدِّينُ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَرَّقُوهُ لِاخْتِلافِهِمْ فِيهِ بِاتِّباعِ الشُّبُهاتِ.

والثّانِي: أنَّهُ الكُفْرُ الَّذِي كانُوا يَعْتَقِدُونَهُ دِينًا لَهم.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَكانُوا شِيَعًا﴾ يَعْنِي فِرَقًا.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ: أنْ يَكُونَ الشِّيَعُ المُتَّفِقِينَ عَلى مُشايَعَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وهو الأشْبَهُ، لِأنَّهم يَتَمالَأُونَ عَلى أمْرٍ واحِدٍ مَعَ اخْتِلافِهِمْ في غَيْرِهِ.

(p-١٩٣)وَفِي أصْلِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أصْلُهُ الظُّهُورُ، مِن قَوْلِهِمْ شاعَ الخَبَرُ إذا ظَهَرَ.

والثّانِي: أصْلُهُ الِاتِّباعُ، مِن قَوْلِهِمْ شايَعَهُ عَلى الأمْرِ إذا اتَّبَعَهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لَسْتَ مِن قِتالِهِمْ في شَيْءٍ، ثُمَّ نَسَخَها بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: لَسْتَ مِن مُخالَطَتِهِمْ في شَيْءٍ، نَهْيٌ لِنَبِيِّهِ ﷺ عَنْ مُقارَبَتِهِمْ، وأمْرٌ لَهُ بِمُباعَدَتِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ، كَما قالَ النّابِغَةُ:

؎ إذا حاوَلَتْ في أسَدٍ فُجُورًا فَإنِّي لَسْتُ مِنكَ ولَسْتَ مِنِّي.