Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Qasas
Surah 28

Al-Qasas

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 56–57

إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ 56 وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَن أحْبَبْتَ هِدايَتَهُ.

الثّانِي: مَن أحْبَبْتَهُ لِقَرابَتِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والحَسَنُ: نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ .

وَرَوى أبُو هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ قالَ لِعَمِّهِ أبِي طالِبٍ: « "قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ". فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي بِها قُرَيْشٌ لَأقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ بِها» . ورَوى مُجاهِدٌ أنَّهُ قالَ: يا ابْنَ أخِي مِلَّةَ الأشْياخِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ تَعْنِي أبا طالِبٍ.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ قالَهُ قَتادَةُ: يَعْنِي العَبّاسَ.

(p-٢٦٠)﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَعْنِي بِمَن قُدِّرَ لَهُ الهُدى والضَّلالَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الحارِثِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ القُرَشِيِّ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنّا لَنَعْلَمُ أنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ ولَكِنْ يَمْنَعُنا أنْ نَتَّبِعَ الهُدى مَعَكَ ونُؤْمِنَ بِكَ مَخافَةَ أنْ يَتَخَطَّفَنا العَرَبُ مِن أرْضِنا يَعْنِي بِمَكَّةَ فَإنَّما نَحْنُ أُكَلَةُ رَأْسِ العَرَبِ ولا طاقَةَ لَنا بِهِمْ، فَأجابَ اللَّهُ عَمّا اعْتَلِّ بِهِ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ جَعَلَهُ آمِنًا بِما طَبَعَ النُّفُوسَ عَلَيْهِ مِنَ السُّكُونِ إلَيْهِ حَتّى لا يَنْفِرَ مِنهُ الغَزالُ والذِّئْبُ والحَمامُ والحِدَأةُ.

الثّانِي: أنَّهُ جَعَلَهُ آمِنًا بِالأمْرِ الوارِدِ مِن جِهَتِهِ بِأمانِ مَن دَخَلَهُ ولاذَ بِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

يَقُولُ كُنْتُمْ آمِنِينَ في حَرَمِي تَأْكُلُونَ رِزْقِي وتَعْبُدُونَ غَيْرِي أفَتَخافُونَ إذا عَبَدْتُمُونِي وآمَنتُمْ بِي.

﴿يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ تُجْمَعُ إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ أرْضٍ وبَلَدٍ.

وَحَكى مُجاهِدٌ أنَّ كِتابًا وُجِدَ عِنْدَ المَقامِ فِيهِ: إنِّي أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، وضَعْتُها يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وحَرَّمْتُها يَوْمَ خَلَقْتُ السَّماواتِ والأرْضَ، وحَفَفْتُها بِسَبْعَةِ أمْلاكٍ حُنَفاءَ، يَأْتِيها رِزْقُها مِن ثَلاثَةِ سُبُلٍ، مُبارَكُ لِأهْلِها في الماءِ واللَّحْمِ، أوَّلُ مَن يَحِلُّها أهْلُها.

﴿رِزْقًا مِن لَدُنّا﴾ أيْ عَطاءً مِن عِنْدِنا.

﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا يَعْقِلُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: لا يَتَدَبَّرُونَ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.