Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 203

وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 203

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ هي أيّامُ مِنًى قَوْلُ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ، وإنْ خالَفَ بَعْضُ الفُقَهاءِ في أنْ أشْرَكَ بَيْنَ بَعْضِها وبَيْنَ الأيّامِ المَعْلُوماتِ.

﴿فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي تَعَجَّلَ النَّفْرَ الأوَّلَ في اليَوْمِ الثّانِي مِن أيّامِ مِنًى.

﴿وَمَن تَأخَّرَ﴾ يَعْنِي إلى النَّفْرِ الثّانِي، وهو الثّالِثُ مِن أيّامِ مِنًى.

﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ وفي الإثْمِ هَهُنا، خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ مَن تَعَجَّلَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ في تَعَجُّلِهِ، ومَن تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ في تَأخُّرِهِ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ. (p-٢٦٤)

والثّانِي: أنَّ مَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ، فَمَغْفُورٌ لَهُ، لا إثْمَ عَلَيْهِ، ومَن تَأخَّرَ فَمَغْفُورٌ لَهُ، لا إثْمَ عَلَيْهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، إنِ اتَّقى فِيما بَقِيَ مِن عُمْرِهِ، وهَذا قَوْلُ أبِي العالِيَةِ، والسُّدِّيِّ.

والرّابِعُ: فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، إنِ اتَّقى في قَتْلِ الصَّيْدِ في اليَوْمِ الثّالِثِ، حَتّى يَحِلُّوا أيّامَ التَّشْرِيقِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والخامِسُ: فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، إنِ اتَّقى إصابَةَ ما نُهِيَ عَنْهُ، فَيُغْفَرُ لَهُ ما سَلَفَ مِن ذَنْبِهِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

فَأمّا المُرادُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى في الأيّامِ المَعْدُوداتِ، فَهو التَّكْبِيرُ فِيها عَقِبَ الصَّلَواتِ المَفْرُوضاتِ، واخْتُلِفَ فِيهِ عَلى أرْبَعَةِ مَذاهِبَ: أحَدُها: أنَّهُ تَكْبِيرٌ مِن بَعْدِ صَلاةِ الصُّبْحِ، يَوْمَ عَرَفَةَ، إلى بَعْدِ صَلاةِ العَصْرِ، مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وبِهِ قالَ مِنَ الفُقَهاءِ أبُو يُوسُفَ، ومُحَمَّدٌ.

والثّانِي: أنَّهُ تَكْبِيرٌ مِن صَلاةِ الفَجْرِ، مِن يَوْمِ عَرَفَةَ، إلى صَلاةِ العَصْرِ، مِن يَوْمِ النَّحْرِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وبِهِ قالَ مِنَ الفُقَهاءِ أبُو حَنِيفَةَ.

والثّالِثُ: أنَّهُ يُكَبَّرُ مِن بَعْدِ صَلاةِ الظُّهْرِ، مِن يَوْمِ النَّحْرِ، إلى بَعْدِ صَلاةِ العَصْرِ، مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ.

والرّابِعُ: أنَّهُ يُكَبَّرُ مِن بَعْدِ صَلاةِ الظُّهْرِ، مِن يَوْمِ النَّحْرِ، إلى آخِرِ صَلاةِ الصُّبْحِ، مِن آخِرِ التَّشْرِيقِ، وهَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وبِهِ قالَ مِنَ الفُقَهاءِ الشّافِعِيُّ.