Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 198

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ 198

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾ رَوى ابْنُ عَبّاسٍ قالَ: كانَ ذُو المَجازِ وعُكاظُ مَتْجَرَيْنِ لِلنّاسِ في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ تَرَكُوا ذَلِكَ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾ وكانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: في مَواقِيتِ الحَجِّ ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْناهُ فَإذا رَجَعْتُمْ مِن حَيْثُ بَدَأْتُمْ.

والثّانِي: أنَّ الإفاضَةَ: الدَّفْعُ عَنِ اجْتِماعٍ، كَفَيْضِ الإناءِ عَنِ امْتِلاءٍ.

والثّالِثُ: أنَّ الإفاضَةَ الإسْراعُ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ.

وَفي ( عَرَفاتٍ ) قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها (جَمْعُ عَرَفَةَ). والثّانِي: أنَّها اسْمٌ واحِدٌ وإنْ كانَ بِلَفْظِ الجَمْعِ.

وَهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ. (p-٢٦١)

واخْتَلَفُوا في تَسْمِيَةِ المَكانِ عَرَفَةَ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ آدَمَ عَرَفَ فِيهِ حَوّاءَ بَعْدَ أنْ أُهْبِطا مِنَ الجَنَّةِ.

والثّانِي: أنَّ إبْراهِيمَ عَرَفَ المَكانَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ، لِما تَقَدَّمَ لَهُ في الصِّفَةِ.

والثّالِثُ: أنَّ جِبْرِيلَ عَرَّفَ فِيهِ الأنْبِياءَ مَناسِكَهم.

والرّابِعُ: أنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُلُوِّ النّاسِ فِيهِ، والعَرَبُ تُسَمِّي ما عَلا (عَرَفَةً) و(عَرَفاتٍ)، ومِنهُ سُمِّيَ عُرْفُ الدِّيكِ لِعُلُوِّهِ.

﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ والمَشْعَرُ المَعْلَمُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّ الدُّعاءَ عِنْدَهُ، والمَقامَ فِيهِ مِن مَعالِمِ الحَجِّ، وحَدُّ المَشْعَرِ ما بَيْنَ مِنًى ومُزْدَلِفَةَ مِن حَدِّ مُفْضَيْ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ إلى مُحَسَّرٍ، ولَيْسَ مَأْزَما عَرَفَةَ مِنَ المَشْعَرِ.