Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Surah 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 195

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ 195

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الجِهادَ.

﴿وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ وفي الباءِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها زائِدَةٌ، وتَقْدِيرُهُ: ولا تُلْقُوا أيْدِيَكم إلى التَّهْلُكَةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها غَيْرُ زائِدَةٍ أيْ ولا تُلْقُوا أنْفُسَكم بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ، والتَّهْلُكَةِ والهَلاكُ واحِدٌ.

وَفِي: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنْ تَتْرُكُوا النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فَتَهْلِكُوا بِالإثْمِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وحُذَيْفَةَ.

والثّانِي: أيْ لا تَخْرُجُوا بِغَيْرِ زادٍ، فَتَهْلِكُوا بِالضَّعْفِ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ ابْنِ أسْلَمَ.

والثّالِثُ: أيْ تَيْأسُوا مِنَ المَغْفِرَةِ عِنْدَ ارْتِكابِ المَعاصِي، فَلا تَتُوبُوا، وهَذا قَوْلُ البَراءِ بْنِ عازِبٍ.

والرّابِعُ: أنْ تَتْرُكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَهْلِكُوا، وهَذا قَوْلُ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ.

والخامِسُ: أنَّها التَّقَحُّمُ في القِتالِ مِن غَيْرِ نِكايَةٍ في العَدُوِّ، وهَذا قَوْلُ أبِي القاسِمِ البَلْخِيِّ.

والسّادِسُ: أنَّهُ عامٌّ مَحْمُولٌ عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وهو قَوْلُ أبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَأحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ عَنى بِهِ الإحْسانَ في أداءِ الفَرائِضِ، وهو قَوْلُ بَعْضِ الصَّحابَةِ.

والثّانِي: وأحْسِنُوا الظَّنَّ بِالقَدَرِ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ.

والثّالِثُ: عُودُوا بِالإحْسانِ عَلى مَن لَيْسَ بِيَدِهِ شَيْءٌ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.(p-٢٥٤)