Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · Al-Israa
Surah 17

Al-Israa

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 80–81

وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـٰنًا نَّصِيرًا 80 وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا 81

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ مُدْخَلَ الصِّدْقِ دُخُولُهُ إلى المَدِينَةِ حِينَ هاجَرَ إلَيْها، ومُخْرَجَ صِدْقٍ بِخُرُوجِهِ مِن مَكَّةَ حِينَ هاجَرَ مِنها، قالَهُ قَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ إلى الجَنَّةِ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ فِيما أرْسَلَتْنِي بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وأخْرِجْنِي مِنهُ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.

الرّابِعُ: أدْخْلِنِي في الإسْلامِ مُدْخَلَ صِدْقٍ، وأخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيا مُخْرَجَ صِدْقٍ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الخامِسُ: أدْخِلْنِي مَكَّةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مِنها مُخْرَجَ صِدْقٍ آمِنًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

(p-٢٦٧)السّادِسُ: أدْخِلْنِي في قَبْرِي مُدْخَلَ صِدْقٍ، وأخْرِجْنِي مِنهُ مُخْرَجَ صِدْقٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

السّابِعُ: أدْخِلْنِي فِيما أمَرْتَنِي بِهِ مِن طاعَتِكَ مُدْخَلَ صِدْقٍ، وأخْرِجْنِي مِمّا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مِن مَعاصِيكَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

والصِّدْقُ ها هُنا عِبارَةٌ عَنِ الصَّلاحِ وحُسْنِ العاقِبَةِ.

﴿واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي مُلكًا عَزِيزًا أقْهَرُ بِهِ العُصاةَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: حُجَّةً بَيِّنَةً، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّ السُّلْطَةَ عَلى الكافِرِينَ بِالسَّيْفِ، وعَلى المُنافِقِينَ بِإقامَةِ الحُدُودِ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ القُلُوبِ بِاللِّينِ وبَيْنَ قَهْرِ الأبْدانِ بِالسَّيْفِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الحَقَّ هو القُرْآنُ، والباطِلَ هو الشَّيْطانُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ الحَقَّ عِبادَةُ اللَّهِ تَعالى والباطِلَ عِبادَةُ الأصْنامِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ.

الثّالِثُ: أنَّ الحَقَّ الجِهادُ، والباطِلَ الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ أيْ ذاهِبًا هالِكًا، قالَ الشّاعِرُ:

؎ ولَقَدْ شَفى نَفْسِي وأبْرَأ سُقْمَها إقْدامُهُ قَهْرًا لَهُ لَمْ يَزْهَقِ

وَحَكى قَتادَةُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا دَخَلَ الكَعْبَةَ ورَأى فِيها التَّصاوِيرَ أمَرَ بِثَوْبٍ فَبُلَّ بِالماءِ وجَعَلَ يَضْرِبُ بِهِ تِلْكَ التَّصاوِيرَ ويَمْحُوها ويَقُولُ ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾»