Langsung ke konten
Tafsīr al-Māwardī · An-Nahl
Surah 16

An-Nahl

النكت والعيون

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ 72

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي جَعَلَ لَكم مِن جِنْسِكم مِثْلَكم، فَضَرَبَ المَثَلَ مِن أنْفُسِكم، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: يَعْنِي آدَمُ خَلَقَ مِنهُ حَوّاءَ، قالَهُ الأكْثَرُونَ.

﴿وَجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ وفي الحَفَدَةِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الأصْهارُ أُخْتانِ الرَّجُلِ عَلى بَناتِهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو الضُّحى وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وإبْراهِيمُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ ولَوْ أنَّ نَفْسِي طاوَعَتْنِي لَأصْبَحَتْ لَها حَفَدٌ مِمّا يُعَدُّ كَثِيرُ ∗∗∗ ولَكِنَّها نَفْسٌ عَلَيَّ أبِيَّةٌ ∗∗∗ عَيُوفٌ لِأصْهارِ اللِّئامِ قَذُورُ

الثّانِي: أنَّهم أوْلادُ الأوْلادِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهم بَنُو امْرَأةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأعْوانُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الخامِسُ: أنَّهُمُ الخَدَمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وطاوُسٌ، ومِنهُ قَوْلُ جَمِيلٍ:

؎ حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهم وأسْلَمَتْ ∗∗∗ بِأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمالِ

وَقالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ:

؎ يَحْفِدُونَ الضَّيْفَ في أبْياتِهِمْ ∗∗∗ كَرَمًا ذَلِكَ مِنهم غَيْرَ ذُلٍّ

وَأصْلُ الحَفْدِ الإسْراعُ، والحَفَدَةُ جَمْعُ حافِدٍ، والحافِدُ هو المُسْرِعُ في العَمَلِ، ومِنهُ قَوْلُهم في القُنُوتِ وإلَيْكَ نَسْعى ونَحْفِدُ، أيْ نُسْرِعُ إلى العَمَلِ بِطاعَتِكَ، مِنهُ قَوْلُ الرّاعِي:(p-٢٠٣)

؎ كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقًا ثَمانِيَةً ∗∗∗ إذا الحُداةُ عَلى أكْسائِها حَفَدُوا

وَذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿بَنِينَ وحَفَدَةً﴾ البَنِينُ الصِّغارُ والحَفَدَةُ الكِبارُ.

﴿وَرَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مِنَ الفَيْئِ والغَنِيمَةِ.

الثّانِي: مِنَ المُباحاتِ في البَوادِي.

الثّالِثُ: ما أُوتِيَهُ عَفْوًا مِن غَيْرِ طَلَبٍ ولا تَعَبٍ.

﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالأصْنامِ.

الثّانِي: يَجْحَدُونَ البَعْثَ والجَزاءَ.

﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالإسْلامِ.

الثّانِي: بِما رَزَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الحَلالِ آفَةً مِن أصْنامِهِمْ.

حَكاهُ الكَلْبِيُّ.