Langsung ke konten
Tafsīr al-Baghawī · At-Tawba
Surah 9

At-Tawba

معالم التنزيل

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 8

كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ 8

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ هَذَا مَرْدُودٌ عَلَى الْآيَةِ الْأُولَى تَقْدِيرُهُ: كَيْفَ يَكُونُ لَهُمْ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ [كَيْفَ] [[ساقط من "ب".]] وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ! ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: كَيْفَ لَا تَقْتُلُونَهُمْ وَهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ أَيْ: يَظْفَرُوا بِكُمْ، لَا يَرْقُبُوا: لَا يَحْفَظُوا؟ وَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَنْتَظِرُوا. وَقَالَ قُطْرُبٌ: لَا يُرَاعُوا فِيكُمْ إِلًّا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: قَرَابَةً. وَقَالَ يَمَانُ: رَحِمًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْإِلُّ الْحِلْفُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ الْعَهْدُ. وَكَذَلِكَ الذِّمَّةُ، إِلَّا أَنَّهُ كَرَّرَ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ وَمُجَاهِدٌ: الْإِلُّ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقْرَأُ: "جَبْرَ إِلِّ" بِالتَّشْدِيدِ، يَعْنِي: "عَبْدَ اللَّهِ". وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ نَاسًا قَدِمُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ قَوْمِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَاسْتَقْرَأَهُمْ أَبُو بَكْرٍ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ فَقَرَؤُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلِّ، أَيْ: مِنَ اللَّهِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قِرَاءَةُ عِكْرِمَةَ "لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِيلًا" بِالْيَاءِ، يَعْنِي: اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. مِثْلَ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ. وَلَا ذِمَّةً أَيْ: عَهْدًا.

﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيْ: يُعْطُونَكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ خِلَافَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، ﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ الْإِيمَانَ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ .

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا فِي الْمُشْرِكِينَ وَكُلُّهُمْ فَاسِقُونَ فَكَيْفَ قَالَ: "وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ"؟ قِيلَ: أَرَادَ بِالْفِسْقِ: نَقْضَ الْعَهْدِ، وَكَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنْ وَفَّى بِعَهْدِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ نَقَضُوا، فَلِهَذَا قَالَ: "وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ".