Langsung ke konten
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hujuraat
Surah 49

Al-Hujuraat

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 4

﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ أيْ: مِن خارِجِها مِن خَلْفِها أوْ قُدّامِها و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى أنَّ المُناداةَ نَشَأتْ مِن جِهَةِ الوَراءِ وأنَّ المُنادى داخِلُ الحُجْرَةِ لِوُجُوبِ اخْتِلافِ المَبْدَإ والمُنْتَهى بِحَسْبَ الجِهَةِ بِخِلافِ ما لَوْ قِيلَ: يُنادُونَكَ وراءَ الحُجُراتِ، وقُرِئَ "الحُجَراتِ" بِفَتْحِ الجِيمِ وبِسُكُونِها وثَلاثَتُها جَمْعُ حُجْرَةٍ وهِي القِطْعَةٌ مِنَ الأرْضِ المَحْجُورَةِ بِالحائِطِ ولِذَلِكَ يُقالُ لِحَظِيرَةِ الإبِلِ حُجْرَةٌ وهي فُعْلَةٌ مِنَ الحَجْرِ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالغُرْفَةِ والقُبْضَةِ والمُرادُ بَها: حُجُراتُ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ ومُناداتُهم مِن ورائِها إمّا بِأنَّهم أتَوْها حُجْرَةً حُجْرَةً فَنادَوْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن ورائِها أوْ بِأنَّهم تَفَرَّقُوا عَلى الحُجُراتِ مُتَطَلِّبِينَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَنادَوْهُ (p-118)بَعْضٌ مِن وراءِ هَذِهِ وبَعْضٌ مِن وراءِ تِلْكَ فَأُسْنِدَ فِعْلُ الأبْعاضِ إلى الكُلِّ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونُوا قَدْ نادَوْهُ مِن وراءِ الحُجْرَةِ التِّي كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها ولَكِنَّها جُمِعَتْ إجْلالًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقِيلَ: إنَّ الذَّيَّ ناداهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ وفَدا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَبْعِينَ رَجُلًا مِن بَنِي تَمِيمٍ وقْتَ الظَّهِيرَةِ وهو راقِدٌ فَقالا: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا، وإنَّما أُسْنِدَ النِّداءَ إلى الكُلِّ لِأنَّهم رَضُوا بِذَلِكَ أوْ أمَرُوا بِهِ لِأنَّهُ وُجِدَ فِيما بَيْنَهم.

﴿أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ إذْ لَوْ كانَ لَهم عَقْلٌ لِما تَجاسَرُوا عَلى هَذِهِ المَرْتَبَةِ مِن سُوءِ الأدَبِ.