Langsung ke konten
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Surah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 83

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ 83

﴿وَأيُّوبَ﴾ الكَلامُ فِيهِ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَداوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ أيْ: واذْكُرْ خَبَرَ أيُّوبَ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي﴾ أيْ: بِأنِّي ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ وقُرِئَ بِالكَسْرِ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أوْ تَضْمِينِ النِّداءِ مَعْناهُ، والضُّرُّ شائِعٌ في كُلِّ ضَرَرٍ، وبِالضَّمِّ خاصٌّ بِما في النَّفْسِ مِن مَرَضٍ وهُزالٍ ونَحْوِهِما.

﴿وَأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ وصَفَهُ تَعالى بِغايَةِ الرَّحْمَةِ بَعْدَ ما ذَكَرَ نَفْسَهُ بِما يُوجِبُها واكْتَفى بِهِ عَنْ عَرْضِ المَطْلَبِ لُطْفًا في السُّؤالِ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ رُومِيًّا مِن ولَدِ عِيصِ بْنِ إسْحاقَ، اسْتَسْبَأهُ اللَّهُ تَعالى وكَثُرَ أهْلُهُ ومالُهُ، فابْتَلاهُ اللَّهُ تَعالى بِهَلاكِ أوْلادِهِ بِهَدْمِ بَيْتٍ عَلَيْهِمْ وذَهابِ أمْوالِهِ، والمَرَضُ في بَدَنِهِ ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ سَبْعًا وسَبْعَةَ أشْهُرٍ وسَبْعَةَ أيّامٍ وسَبْعَ ساعاتٍ. رُوِيَ أنَّ امْرَأتَهُ ماخِيرَ بِنْتُ مِيشا بْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ رَحْمَةُ بِنْتُ إفْرايِمَ بْنِ يُوسُفَ قالَتْ لَهُ يَوْمًا: لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ تَعالى، فَقالَ: كَمْ كانَتْ مُدَّةُ الرَّخاءَ ؟ فَقالَتْ: ثَمانِينَ سَنَةً، فَقالَ: اسْتَحِي مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ أدْعُوَهُ وما بَلَغَتْ مُدَّةُ بَلائِي مُدَّةَ رَخائِي. ورُوِيَ أنَّ إبْلِيسَ أتاها عَلى هَيْئَةٍ عَظِيمَةٍ فَقالَ: أنا إلَهُ الأرْضِ فَعَلْتُ بِزَوْجِكَ ما فَعَلْتُ لِأنَّهُ تَرَكَنِي وعَبَدَ إلَهَ السَّماءِ فَلَوْ سَجَدَ لِي سَجْدَةً لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وعَلَيْكَ جَمِيعَ ما أخَذْتُ مِنكُما. وفي رِوايَةٍ لَوْ سَجَدْتَ لِي سَجْدَةً لَرَجَّعْتُ المالَ والوَلَدَ وعافَيْتُ زَوْجَكَ، فَرَجَعَتْ إلى أيُّوبَ وكانَ مُلْقًى في الكُناسَةِ لا يَقْرُبُ مِنهُ أحَدٌ فَأخْبَرَتْهُ بِالقِصَّةِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَأنَّكَ افْتُتِنْتَ بِقَوْلِ اللَّعِينِ، لَئِنْ عافانِيَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَأضْرِبَنَّكَ مِائَةَ سَوْطٍ وحَرامٌ عَلَيَّ أنَّ أذُوقَ بَعْدَ هَذا شَيْئًا مِن طَعامِكَ وشَرابِكَ فَطَرَدَها، فَبَقِيَ طَرِيحًا عَلى الكُناسَةِ لا يَحُومُ حَوْلَهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرَّ ساجِدًا فَقالَ: "رَبِّ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ " فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكَ، ارْكُضْ بِرِجْلِكَ فَرَكَضَ، فَنَبَعَتْ مِن تَحْتِهِ عَيْنُ ماءٍ فاغْتَسَلَ مِنها فَلَمْ يَبْقَ في ظاهِرِ بَدَنِهِ دابَّةٌ إلّا سَقَطَتْ، ولا جِراحَةٌ إلّا بَرِئَتْ، ثُمَّ رَكَضَ مَرَّةً أُخْرى فَنَبَعَتْ عَيْنٌ أُخْرى فَشَرِبَ مِنها، فَلَمْ يَبْقَ في جَوْفِهِ داءٌ إلّا خَرَجَ وعادَ صَحِيحًا.